هل المرض النفسى يصيب ضعاف الايمان كما يقولون؟
كتبهاbipolar restive ، في 19 مايو 2008 الساعة: 15:20 م
يرد الدكتور ابو العزائم ويقول يبـدو أن هذا الاعتقاد إنما جاء من أمرين
الأول : عـدم إدراك الناس لمعنى المرض النفسي
الثاني : نظرة الناس للأمراض النفسية على أنها مركب نقص
ولبحث هـذا الأمر علينا ابتداء أنْ نفـرّق بين العوارض النفسية والأمراض النفسية
فالعوارض النفسية هي تلك التفاعلات النفسية التي تطرأ على الفرد نتيجة تفاعله مع ظروف الحياة اليومية ، وتستمر لفترات قصيرة ، وقد لا يلاحظها الآخرون ، ولا تؤثر عادة على كفاءة الفرد وإنتاجيته في الحياة ، كما لا تؤثر على عقله وقدرته في الحكم على الأمور . وتعد هذه العوارض النفسية جزءاً من طبيعة الإنسان التي خلقه الله بها ، فيبدو عليه الحزن عند حدوث أمر محزن ، ويدخل في نفسه السرور والبهجة عند حدوث أمر سار .
أمـا الأمراض النفسية فأمرها مختلف ، وهي لا تقتصر على ما يسميه الناس بالجنون ، بل إن معنى المرض النفسي معنى واسع يمتد في أبسط أشكاله من اضطراب التوافق البسيط إلى أشد أشكاله تقريباً متمثلاً في فصام الشخصية شديد الاضطراب . كما أنه ليس شرطاً أنْ تُستخدم العقاقير في علاج ما يسميه الأطباء النفسيين بالأمراض النفسية ، بل إن منها ما لا يحتاج إلى علاج دوائي فهي تزول تلقائياً ، وربما لا يحتاج معها المريض سوى طمأنته كما يحدث عادة في اضطرابات التوافق البسيطة .
ولتبسيط الموضوع فإننا نقسم الأمراض النفسية إجمالاً إلى نوعين:
الأول : تلك الأمراض التي تؤثر على عقل الفرد فيفقد استبصاره بما حوله ، وتضعف كفاءته وإنتاجيته وقدرته في الحكم على الأمور ، ويحدث فيها أعراض غريبة لم تعهد عن ذلك الفرد ولم تعرف عنه كالاعتقادات والأفكار الغريبة الخاطئة التي لا يقبل معها نقاش ، أو أنْ تتأثر أحد حواسه أو بعضها بما هو غير مألوف له كسماعه لبعض الأصوات التي لا وجود لها حقيقة ، أو وصفه لنفسه بأنه يرى بعض الأجسام دون أنْ يكون لها أي وجود على أرض الواقع . ويمكن أنْ يصيب هذا النوع من الأمراض أي فرد من الناس سواء كانوا من الصالحين أو الطالحين إذا توفر ما يدعو لحدوثها من أقدار اللهالثاني : تلك الأمراض التي لا تؤثر على عقل الفرد ولا يفقد معها استبصاره أو قدرته في الحكم على الأمور لكنها تُنقص نشاطه بعض الشيء ، كالحزن الشديد المستمر لفترات طويلة وعـدم قدرة البعض على التوافق مع بعض مستجدات الحياة (اضطراب التوافق ) وغيرها كثير . ولعلي أعجب من البعض الذين يربطون درجة التقوى والإيمان بامتناع الإصابة بالأمراض النفسية دون العضوية !! فلقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه . وهذا البيان النبوي شامل لجميع الهموم والغموم صغيرها وكبيرها ، وأياً كان نوعها . وفي الأصل أن الأمراض
النفسية مثل غيرها من الأمراض ولا شك ، وهي نوع من الهم والابتلاء ، ولذلك فإنها قد تصيب المسلم مهما بلغ صلاحه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























أغسطس 24th, 2008 at 24 أغسطس 2008 10:03 م
اريد ان انتحر وشكرا
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 1:20 ص
شكرا لمرورك..
مدونة رائعة في تخصصها المرضي ،أتمنى لك التوفيق أخي.
وأسأل الله سلامة القلب لكل المرضى والمعطوبين.
وتقبل لله منك الصيام،وهذه المدونة الرائعة.
مودتي..
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 9:53 ص
السلام عليكم
صيام مقبول وذنب مغفور
اشكرك للزيارة القصيرة لمدونتي
غفر الله لنا ولك وللمسلمين
رمضان مبارك
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 2:04 م
يا من كل هارب إليه يلتجئ
وكل طالب إياه يرتجي
يا خير مرجو
ويا أكرم مدعو
ويا من لا يرد سائله ولا يخيب آمله
يا من بابه مفتوح لداعيه
وحجابه مرفوع لراجيه
أسألك بكرمك أن تمن علينا بأجر رمضان كاملا غير منقوص وألا تحرمنا أجر ليلة القدر ما أحييتنا ياكريم.
أكتوبر 8th, 2008 at 8 أكتوبر 2008 2:07 م
سؤال: الدواء له أعراض جانبية ولا أريد أخذه..!!
لا نستطيع أن ننكر أننا لم نصل بعد إلى دواء ذو فعالية جيدة وبدون أي أعراض جانبية. ولكن الثورة الحديثة من الأدوية الحديثة أدت إلى تقليل هذه الأعراض إلى أقل مستوى ممكن ومع كل صباح تتقدم الأبحاث لاكتشاف أدوية فعالة وبدون أعراض جانبية. ومما لا شك فيه أن نوبة المرض هي أخطر بكثير من أي أعراض جانبية لأي دواء نستخدمه في العلاج أو الوقاية والتي عادة لا تترك أي أثار دائمة ولا تسبب أي ضرر خطير.
v ابتعد عن الضغوط النفسية!
من الأمور المهمة التي أود أن تفهمها جيداً – عزيزي القارئ- هو أن المرض قد يعود بسبب تعرضك المبالغ به للضغوط يدور من حولك. خذ حذرك من الأوقات العصيبة التي قد تمر بك كما في لحظات وفاة عزيز أو قريب, أو الانتقال من بلد إلى آخر أو من عمل إلى آخر أو في الخسارة المالية أو غيرها من الضغوط.
ولذا أود أن تطور مهاراتك للتعامل مع مثل هذه الأجواء حتى لو كانت الوسيلة الوحيدة هي الابتعاد عنها.
وفي الواقع أن الضغط النفسي يعتبر حديثاً من أمراض العصر الخطيرة . وهو يؤثر عليك أكثر من أي شخص آخر. ولذا احرص على الابتعاد عن الضغوط وتلافي إثارة المشاكل أو الرد وتجاذب النقاش مع من يود أن يثير المشاكل.
العيش بسلام مع الآخرين حتى مع مضايقاتهم, والتحدث مع الأصدقاء بهدوء, واللعب مع الأطفال, والاستمتاع بالطبيعة, والاسترخاء, والتأمل, وأخذ قسط كافي من الراحة, وممارسة رياضة خفيفة, كل هذه الأشياء تمنح كثيراً من الهدوء والطمأنينة.
ولقد علمتنا الخبرة مع مرضانا أن الانشغال بذكر الله والصلاة وقراءة القرآن وقراءة الكتب الدينية والتوكل الحقيقي على الله عز وجل وإسناد الأمور إليه وأن ما أصابنا لم يكن بأي حال لأن يخطئنا وأن ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.. هذه الأمور جميعها من أكثر الأشياء التي تمنح سعادة وهناء وراحة وطمأنينة. قال تعالى:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب