استشارات شاملة حول كل ما يتعلق بمرض الاضطراب ثنائى القطبين
كتبهاbipolar restive ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 17:28 م
استشارات يرد عيها الدكتور محمد عبد العليم (المصدر :الشبكة الأسلامية)
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عزيز الدكتور. 1) هل هناك أعراض أو سمات معينة يتميز بها القطب الاكتئابي من مرض الاضطراب ثنائي القطبية عن الاكتئاب أحادي القطبية؟ بمعنى: هل هناك بوادر شك يجب على الطبيب أخذها بعين الاعتبار عند تشخيص من يعاني من نوبة اكتئاب ترجح أن يكون هذا اضطراباً ثنائي القطبية أو أحادي القطبية كعامل السن مثلاً؟!.. وما هي؟. 2) هل عقار ABILIFY مفيد لحالة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية الذي يغلب فيه القطب الاكتئابي (اضطراب ثنائي القطب 2)؟. 3) هل مثبتات المزاج التي تستخدم لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية تملك تأثيراً مضاداً للاكتئاب أم أنها تعمل فقط على منع ظهور حالة الهوس؟. حيث أني حالياً في نوبة كآبة متذبذبة الشدة بين يوم وآخر وأتناول الديباكين منذ أشهر ولم أجد منه فاعلية ملحوظة لإخراجي من النوبة الاكتئابية. 4) ما هو مضاد الاكتئاب الذي تنصحني به؟ حيث أني تعبت كثيراً من الاكتئاب، وأحتاج لدواء يخرجني من النوبة الاكتئابية دون إدخالي في نوبة هوس. 5) هل هناك أمل في شفائي من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية حيث: - تعرضت في الماضي لأكثر من 7 انتكاسات… وفي عام 2006 أخذت النوبات طابع التقلب السريع. - وجود نوبات هلع واضطراب الوسواس القهري (هواجس فقط بدون سلوك قهري). مع العلم أن عمري الآن 23 سنة.. مع مليون شكر. تحياتي
|
|
| الجـــواب | |
|
بسم الله الرحمن الرحيم هذا سؤال طيب وجميل جدًّا وهو كثير التفرقة بين الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية والاضطراب الوجداني أحادي القطبية إذا كانت النوبة التي حدثت هي نوبة اكتئابية. أولاً: ربما لا يكون هنالك مقاسات بيولوجية نستطيع من خلالها أن نفرق بين النوعين من الاضطراب الوجداني، ولكن هنالك ملاحظة أن الاكتئاب إذا حدث في سن مبكرة، هذا ربما يكون أغلب الظن أنه اضطراب وجداني ثنائي القطبية. ثانيًا: والأمر الأهم والضروري جدًّا هو أن معظم الذين يعانون من اضطراب وجداني ثنائي القطبية لديهم تاريخ أسري إما لمرض الهوس المنفرد أو للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.. هذا عامل تفرقة ضروري وأساسي جدًّا.. ثالثًا: يأتي بعد ذلك بالطبع أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا بدأ الإنسان بحالة اكتئابية حين يعطى الأدوية المضادة للاكتئاب ربما تُدخله في حالة من حالات الهوس أو الانشراح الزائد أو ارتفاع في المزاج. إذن هذه هي الأسس الثلاثة التي يستطيع الناس أن يفرقوا بين هاتين الحالتين، وهنالك دراسات تُشير الآن أنه بعد اتضاح الخارطة الجينية يمكن أن تتم التفرقة والتأكد في المراحل الأولى لأي من هذين المرضين. أما بالنسبة لسؤالك الثاني عن عقار (الإيبفلاي ABILIFY) فحقيقة ليس واضحًا تمامًا، ويوجد بعض التداخل في الكلمات الواردة، ولكن الذي أستطيع أن أستخلصه من كلامك هو أنك تسأل عن (ABILIFY) في علاج القطب الاكتئابي أو في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.. هذا الدواء الآن (ABILIFY) هو أحد الأدوية المفيدة لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية وهو يعالج القطبين: القطب الاكتئابي والقطب الهوسي، ويتميز بأنه بالطبع لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وأصبح الآن يلجأ له لأحد الأدوية الجيدة في هذا السياق. أما بالنسبة للسؤال الثالث عن مثبتات المزاج فهي تعالج القطبين: تعالج القطب الهوسي وكذلك القطب الاكتئابي، وهذا هو الذي دفع المدرسة الأمريكية لأن تمنع بدرجة كبيرة استعمال مضادات الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب وجداني ثنائي القطبية حتى لو كانت النوبة اكتئابية، لأنهم يعتقدون أن مضادات – أو مثبتات المزاج - مثل (الدباكين والتجرتول واللامكتال) قد تكون هي الأفضل لعلاج حتى حالة الاكتئاب. ولابد أن أشير أن الإنسان إذا كانت تأتيه أو تعتريه حالة اكتئاب متكررة وهو يعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية هنا يعتبر (اللامكتال) هو الدواء الأفضل وليس الدباكين – خاصة الدباكين كرونو – مع أن الدباكين كرونو دواء ممتاز ومتميز ولكن الدراسات تشير أن اللامكتال هو الأفضل لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا كانت نوبات الاكتئاب هي الغالبة. ولابد بالطبع أن نشير أن اللامكتال يعاب عليه أنه يسبب آثاراً جانبية أكثر من الدباكين، كما أنه أكثر تكلفة.. أنا على علم ببعض الإخوة الذين يعانون من هذه الحالات وهم يتناولون الدباكين ومعه جرعة صغيرة من اللامكتال والحمد لله أمورهم أستطيع أن أقول إنها جيدة ومستقرة جدًّا. أما بالنسبة لسؤالك الرابع وهو حول مضادات الاكتئاب، فكما ذكرت لك أن المدرسة الأمريكية لا تنصح أبدًا باستعمال مضادات الاكتئاب وذلك بحجة أن مضادات الاكتئاب ربما تدفع الإنسان إلى نوبة هوسٍ أو انشراحٍ أو ربما تعجِّل وتجعل المرض أكثر دورانًا وتكررًا بصفة عامة، ولكن المدرسة الأوروبية – خاصة المدرسة الألمانية والإنجليزية كذلك – تختلف بعض الشيء، وهم يرون أنه لا بأس مطلقًا من استعمال مضادات الاكتئاب في حالات اضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا كانت النوبة الاكتئابية شديدة أو حتى متوسطة ولم تستجب فقط لمثبتات المزاج. هنالك دواء زيروكسات يعتبر جيداً بشرط ألا تتعدى جرعته على عشرين مليجرام، فالدراسات تشير إلى أنه لا يدفع المريض في حالة الهوس.. وهنالك عقار آخر يعرف باسم (وليبيوترين wellbutrin) بجرعة مائة وخمسين مليجرام صباحًا ومساءً أيضًا يعتبر من المضادات الاكتئاب الجيدة والتي لا تدفع المريض مطلقًا لحالة الهوس لأن هذا الدواء يعمل على السيرتونن وكذلك على الدوبامين. هذا الدواء الأخير (wellbutrin) ليس متوفرًا في كل الدول، ولكنه موجود في دول كثيرة، ويتميز أيضًا أنه لا يؤثر سلبًا على الأداء الجنسي مطلقًا، بل على العكس هنالك من يعتقد أنه يحسن الأداء الجنسي، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن مطلقًا بل يؤدي إلى نقصان في الوزن، ولكن يعاب عليه أنه ربما يؤدي إلى تنشيط نوبات صرعية لدى بعض الناس، ولكن هذا نادر ونادر جدًّا ويحدث دائمًا مع الجرعات الكبيرة منه. أما بالنسبة لسؤالك الخامس والذي يتعلق بالتقلب السريع وتقلب المزاج، هذه كلها جزء من هذا الاضطراب الانفعالي.. المهم هو الانتظام على العلاج والإصرار على أخذ الدواء بالجرعة الصحيحة والصبر على الدواء، ولابد أن يؤهل الإنسان نفسه أيضًا لأن يواظب على عمله وأن يكون له فعالية في حياته الاجتماعية وحياته الأسرية، فهذا أمر ضروري جدًّا وهذا نوع من التأهيل المطلوب. كما ذكرت لك وجود نوبات الهلع وكذلك الوساوس هي أيضًا جزء من المكون الوجداني الذي يكون مرتبطاً بالاضطراب الوجدانية – أيًّا كان نوعها – ولكن دائمًا هذه الأعراض تكون أعراضاً ثانوية، وحين تتحسن الحالة الأساسية سوف تختفي - بإذن الله تعالى - . كما ذكرت فأنت لديك تاريخ أسري فإن الوالد مصاب بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية وهذا يؤكد ما ذكرناه والتي أشرنا للطرق التي يمكن أن نفرق بين الاكتئاب الوجداني أحادي القطبية وثنائي القطبية، ولكن الأمر الذي أود أن أؤكد لك أن العامل الوراثي ليس عاملاً نستطيع أن نقول إنه سوف يؤثر في كل مرة، بمعنى أنه ليس من الضروري أن يصاب أولادك وذريتك بهذا المرض، فبالرغم من أن والدك يعاني من هذه الحالة وأنت الآن تعاني منها إلا أن ذلك يجب ألا يجعلك تكون قلقًا حيال ما سوف يحدث لذريتك وأولادك. نعم نحن لا ننكر العامل الوراثي ولكنه ليس عاملاً مطابقًا أو لا يحدث في كل مرة، حيث أن الوراثة في الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية لا تتبع ما يعرف بقوانين (ماندليلا) لأن هذه القوانين هي التي حددت الشجرة الإرثية أو تأثير الجينات في الأمراض، ولكن الذي يورث ربما هو استعداد المرض وليس المرض، وهذا لا يصيب بالطبع كل أفراد الأسرة أو كل الذرية.
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما هو الاضطراب الذهني ثنائي القطبين (أسبابه - وطرق علاجه)؟ وهل يتم الشفاء منه تماماً أم يبقى له أثر على المريض مستقبلاً؟) وجزاكم الله خيراً.
|
|
| الجـــواب | |
|
بسم الله الرحمن الرحيم المسمى الصحيح للاضطراب الذهني ثنائي القطبين، هو الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وإذا كانت الحالة من النوع الشديد، هنا تسمى بالاضطراب الذهاني ثنائي القطبية، ويقصد بثنائي القطبية، أن المريض قد تنتابه حالة من الانشراح الزائد مصحوب بأعراض هوس، وكثرة في الكلام، وتطاير في الأفكار، وإخلال بالضوابط الاجتماعية المتعارف عليها، ثم بعد ذلك يكون المريض في حالة طبيعية، بعدها يدخل في حالة اكتئاب نفسي وانعزال، وهذا هو القطب الثاني، أما أسبابه فهي غير معروفة بدقة، ولكن هنالك نظريات تقول أنه وجد أن العوامل الوراثية قد تلعب دوراً في حدوث هذا المرض، والذي يورث من الوالدين مثلاً ليس هو المرض ذاته إنما الاستعداد له، والنظرية الثانية هي أن يحدث اضطراب كيميائي لبعض الأشخاص، وهذا الاضطراب يتعلق بمواد تعرف باسم الموصلات العصبية، وقد وجد أيضاً أن اضطرابات الغدد قد تساهم في حدوث هذه الحالة. أما طرق العلاج فهي في المقام الأول عن طريق العلاج الدوائي، وأفضل مجموعة من الأدوية هي ما يعرف بالأدوية المثبتة للمزاج، ومنها عقار يعرف باسم كربونات الليثم ودبكين كورونو ، وتجرتول ولاميكتال، في بعض الحالات تعطى مضادات للاكتئاب أيضاً أو أودية مضادة للهوس مثل عقار هلوبريدول أو زبركسا، ولا بد للمريض أن يحافظ على علاجه ومواعيده مع الطبيب. أما بالنسبة للشفاء، فـ 40% من المرضى يمكن شفاؤهم تماماً بعد النوبة الأولى و40% تظل حالتهم جيدة مع وجود بعض الأعراض من وقت لآخر، أما 20% فيظل المرض عليهم بصورة مطبقة وشديدة وهذا بالطبع يؤثر على المريض سلباً
|
|
أفيدكم بأنني شاب كنت قد تعالجت من الاضطراب الوجداني الثنائي القطبية، حيث كنت آخذ دواء سيروكسات بواقع حبتين في اليوم، وحبة زيبركسا 10مج في الليل، وكنت قد تعافيت إلا أنني اكتفيت بالسيروكسات، والمشكلة أنني عند الزواج اتضح أنني مصاب بالعجز الجنسي، وذلك ناتج عن نوعية الأدوية التي كنت أتعاطاها، وهذا ما أفادني به طبيب المسالك البولية؛ مما جعلني في حالة مزرية. أرجو منكم أن تصف لي دواء للاكتئاب لا يؤثر على القدرة الجنسية، ولا يسبب السمنة، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.
|
|
| الجـــواب | |
|
بسم الله الرحمن الرحيم أخي الكريم: أتفق معك أن السيروكسات ربما يؤدي إلى بعض الصعوبات الجنسية، ولكن تختفي بعد أن يتوقف الإنسان عن تناول هذا الدواء. أما بالنسبة للزيبركسا فإنه لا يسبب أي صعوبات جنسية كما هو معروف عنه. عموماً الخوف من الفشل الجنسي يؤدي إلى صعوبات جنسية، وهذا عامل نفسي ضروري جداً، فأرجو - أخي الكريم - أن تحرر نفسك من هذا العامل، ثق بنفسك، واعرف أن الممارسة الجنسية هي عملية طبيعية غريزية، وهي تتم في ستر كامل، ولا تراقب نفسك مطلقاً، وتعتبر ممارسة الرياضة مفيدة جداً لتحسين الأداء الجنسي، وأيضاً التوازن الغذائي والراحة الكاملة مفيدة في تحسين الأداء الجنسي. أما بالنسبة لحالتك التي تعاني فيها من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية فلا أنصحك بتناول مضادات الاكتئاب وحدها؛ لأن مضادات الاكتئاب وحدها ربما تؤدي إلى حالة انشراح زائد، وحالة الانشراح الزائد هي حالة سيئة وغير مرغوب فيها، وفي نظري أنها أخطر من حالة الاكتئاب في بعض الأحيان، الأدوية المناسبة لك هي الأدوية التي توازن المزاج وتحفظ المزاج مثل الدبكين كرونو أو كربونات الليثيم أو التيكرتول أو اللامكتال، ولكن قرار تناول هذه الأدوية يعتمد على استشارة الطبيب المعالج. أما بالنسبة للأدوية المضادة للاكتئاب، والتي لا تؤثر مطلقاً على الأداء الجنسي، وربما تحسنه، وكذلك تخفف من الوزن، هنالك دواء واحد بهذه الخاصية يعرف باسم عقار ويلبترين WELLBUTRIN وجرعة البداية هي 150 ملم يومياً، ثم ترفع الجرعة إلى 150 ملم صباحا ومساء، وفي بعض الحالات قد يحتاج الإنسان إلى 150 ملم ثلاث مرات في اليوم فهو دواء مضاد للاكتئاب، ولا يزيد الوزن، وإنما قد ينقص الوزن، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في النوم، ويعرف عنه أنه قد يحسن الأداء الجنسي، ولا يضر به مطلقاً. الدواء الثاني من مضادات الاكتئاب هو الفافرين يُعتبر نسبياً من الأدوية التي لا تؤثر سلباً على الأداء الجنسي، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وجرعته تبدأ بـ(50 ملم) ويتم بناؤها بالتدرج وزيادتها حتى تصل إلى 300 ملم في اليوم. إذن الويلبترين هو الدواء الوحيد الذي يتميز بالسمات التي ذكرتها لك من إنقاص للوزن، وتحسين الأداء الجنسي، ولا بد أن أذكر لك - أخي - في حالات نادرة ربما يؤدي هذا الدواء إلى نوبات صرعية، ولكن هذا نادر جداً. هنالك عقار يعرف باسم مكلوبمايد، وهو مضاد للاكتئاب، ولا يؤثر سلباً على الأداء الجنسي، ولا يزيد الوزن، ولكن فعاليتها ربما لا تكون بالقوة والشدة المطلوبة. عموماً هذه هي النصائح التي أستطيع أن أوجّهها لك فيما يخص الأدوية، ولكني أكثر ميولاً لأن تستشير الطبيب، ويمكنك أن تتحاور وتتناقش معه في اسم الأدوية التي يطرحها لك. ونصيحتي لك إذا كنت بالفعل تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية فيجب أن لا تتناول مضادات الاكتئاب وحدها، ولا بد أن تتناول معها أحد مثبطات المزاج هذا ضروري جداً
|
|
عندي استفسار في غاية الأهمية في شاب كان يمارس رياضة القوى - الركض - لمسافة طويلة، وكان عمره 14 سنة، بعدها تعرض لحالة نفسية في الدماغ ( أصبح مثل المجنون ) نتيجة تناول مشروب غير معروف في دولة أجنبية، وكان في رفقته بعثة من الاتحاد، ولم يتبين سبب الإصابة، بعدها تمت معالجته من قبل أحد المستشفيات، ولم يعاوده المرض مرة ثانية، ولا يحس بأعراض، وبعد مرور 7 سنوات فجأة ظهر المرض من جديد، والآن في أحد مستشفيات الأمراض العقلية، فما سبب رجوع المرض طوال هذا السنوات؟ وكيف علاجه أو الوقاية منه؟
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الجـــواب | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم فجزاك الله خيرًا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية، وعلى ثقتك في استشاراتها، وبارك الله فيك على اهتمامك بأمر هذا الشاب. إذا حاولنا أن نربط بين الحالة الأولى التي حدثت لهذا الشاب، ثم الانتكاسة التي جاءته بعد سبع سنوات فهذا يوافق تمامًا بعض الأمراض النفسية أو الأمراض الذهانية أو العقلية التي تعرف بأمراض الدورية، فهنالك أمراض تأتي في شكل موجات وبنوع من التكرار بعد كل مدة من الزمن، فهنالك مرض يعرف باسم (الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية) يعرف عنه أنه يأتي من وقت لآخر، وبعض الناس يصابون به في موسم معين، وهنالك أيضًا مرض يعرف بـ (الهوس الدوري) وهو مرض عقلي يحدث نوع من الحركة الزائدة للإنسان ويفتقد النوم ويخرج من شعوره ويفتقد البصيرة، ويكون هنالك تطاير في أفكاره وربما هلاوس، هذا أيضًا من الأمراض التي تأخذ الصبغة الدورية. والانتكاسة تتفاوت من إنسان إلى إنسان، فهنالك من يأتيه المرض سنويًا أو يأتيه كل سنتين أو أكثر من ذلك، وهنالك من يأتيه المرض بعد سنوات، فقد ذكر في أحد الكتب العلمية المعروفة في الطب النفسي أن هنالك مريضا مصابا بالهوس أتته النوبة الأولى حين كان عمره ستة عشر سنة، ثم أتته النوبة الثانية بعد مرور ستة وعشرين سنة. إذن هذه الحالات موجودة ومعروفة، وهذا الشاب – شفاه الله وعافاه – غالبًا يعاني من أحد هذه الأمراض الدورية، وعلاجه في المقام الأول بالطبع هو التأكيد من التشخيص والتشخيص الصحيح وهذه مسئولية الأطباء. ثانيًا: عليه الالتزام القاطع بتناول الأدوية التي سوف توصف له، ويعرف من الناحية العلمية أن مراحل العلاج تقسم إلى مرحلة البداية في الدواء وبنائه حتى يصل إلى الجرعة العلاجية، والفترة العلاجية هي المرحلة الثانية، ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الوقائية - وهذه ضرورية جدًّا - وكل من أتته انتكاسة مرضية أكثر من مرة لابد أن يستمر ويواصل مع طبيبه، فلابد أن يكون هنالك التزام تام بالجرعة الوقائية وهذا أمر ضروري جدًا. كثير من الناس يقع في الخطأ بأنه حين يتحسن ويصبح على صحة وعافية يبدأ بعد ذلك في تناسي الدواء أو إهماله أو التوقف عنه أو يسمع بعض الكلام غير العلمي من بعض الناس أن هذه الأدوية تسبب الإدمان، وهذه الأدوية مضرة إلى غير ذلك مما هو ليس بصحيح. إذن لمساعدة هذا الأخ يجب أن نحتم عليه الاستمرارية في العلاج الذي سوف يوصف له، وبفضل الله تعالى توجد الآن أدوية نفسية فعالة وسليمة ومختصرة الجرعات، أي بمعنى أن المريض قد يحتاج إلى حبة أو حبتين في اليوم، وهذا لا يعني أي شيء، هذه الأمراض يجب أن تعامل كما تعامل أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري والربو وغيرهم من الأمراض، مثله مثل الأمراض الموجودة. ثالثًا: يجب أن يعتمد على العلاج التأهيلي أيضًا، بمعنى أنه لا يعتبر أن هذا المرض يسبب له أي إعاقة، يجب أن يعيش حياة عادية وفعالة، ويجب أن يقوم بدوره الاجتماعي والعملي في الحياة كما هو مطلوب. رابعًا: تأتي بعد ذلك المساندة ممن حوله – أنت والطيبون من أمثالك – يحاولون مساندته، وإظهار مكانته، وأن المرض لن ينقصه، ولا توجد أي وصمة اجتماعية. خامسًا: لا بد أن يبتعد عن أي مؤثرات خارجية، فهنالك بعض الأمراض مرتبطة بمؤثرات خارجية، مثل الضغوط النفسية الشديدة، وكتناول المخدرات والمسكرات الذي هو من أسوأ ومن أكبر الأسباب التي تؤدي إلى الانتكاسات المرضية لبعض الأمراض العقلية والذهانية. هذا الذي أود أن أوضحه، وجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر هذا الصديق، ونسأل الله تعالى له الشفاء والعافية، ولكم التوفيق والسداد.
|
|
أختي طالبة جامعية في سنتها الأولى، في الفترة الأخيرة أصابها نوع من الاكزيما البسيكة في يدها، كانت تتعالج وتشفى ثم يعود بعد فترة، أصبحت تتضايق من هذا الوضع، ولكن ليس لدرجة مفرطة، لكن يبدو مع تكرار الأسئلة من الزميلات والصديقات ازداد تحسسها، وحدث أن أحد الأساتذة سألها عن يدها بشكل مستفز، ومنذ ذلك اليوم عادت وهي عصبية جدا، واستمرت في البكاء لأسبوع، وكانت حالتها تسوء، ذهبنا بها إلى مختص شخص الحالة على أنها اضطراب في المزاج، وكتب أدوية مثل: chlorpromazine 100 benzhexol 5mg ,depalept 500mg ,sulpride 200mg, mg خفت حدة الحالة، ولكن بعد 3 شهور لم ترجع إلى طبيعتها عند مشاهدتها لأناس في التلفاز تسميهم بأسماء زميلاتها أو أقاربنا، تتكلم كثيرا وتعلق على أي شيء وكأن له مدلولات ومعاني، حتى لو كان بلا معنى، تحول الكلمات أحيانا تستمر في الضحك بلا سبب، حتى لو شاهدت مشهد محزن، وأحيانا تجهش بالبكاء. آسف للإطالة ولكن أرجو من حضرتكم التفصيل في الإجابة وجزاكم الله عنا كل خير.
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الجـــواب | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم فجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر شقيقتك، ونسأل الله لها الشفاء والعافية، الحالة التي تعاني هذه الفاضلة في نظري هي حالة اضطراب وجداني ذهاني ثنائي القطبية، وهو من الحالات النفسية الرئيسية والتي تتطلب العلاج بانتظام، هذا - يا أخي - لا يعني مطلقا أن حالتها ميؤوس أو أنها لن تتقدم إلى الأمام فيما يخص صحتها النفسية. هنالك محاور هامة فيما يخص العلاج: ثانيًا: بالنسبة للأدوية العقار الذي يعرف باسم سلبرايت Sylpride يعتبر علاجا فعالا ولكنه ليس جيدا بالنسبة للنساء؛ لأنه يؤدي إلى اضطرابات هرمونية شديدة، حيث إنه يرفع كثيرًا من مستوى الهرمون الذي يعرف باسم هرمون الحليب. الذي أقترحه - يا أخي - ومع احترامي الشديد للوصفة التي أعطاها لها الطبيب المعالج: أقترح أن توقف كل الأدوية التي تتناولها الآن وتستبدل بعقار يعرف باسم رزبريدول، وجرعة البداية هي 2 مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى 2 مليجرام صباح و2 ملجيرام مساء، وتستمر عليها لمدة شهر، ثم تحول الجرعة إلى جرعة مسائية، أي 4 مليجرام ليلاً. يمكن أن يستعمل دواء آخر مع هذا الدواء، وهذا العقار يعرف باسم دباكين، وجرعته هي 500 مليجرام ليلاً، إذن يا أخي ستكون الأدوية العلاجية هي: رزبريدال 4 مليجرام ليلاً، ودباكين 500 مليجرام ليلاً، هذا يا أخي سوف يشجعها كثيرًا على الاستمرار في العلاج لأن الأدوية أصبحت بسيطة وعدد الحبوب حبتين فقط مساءً. بالطبع هذه الأخت الفاضلة في حاجة للاستمرار على الدواء لفترة طويلة، لا أقول مدى الحياة، ولكنها ربما تمتد لسنوات. ختامًا أرجو اتباع الإرشادات السابقة وإعطاءها الدواء اللازم، وأسال الله لها الشفاء وجزاك الله خيرًا على مساندتك واهتمامك بها
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإضطراب الثنائي القطب..Bipolar Disorder | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 7:42 م
سلام
لست انا بالمريض
بل انا خطيبته
لكن الذي استذعاني للسؤال هو شدة التقكير الذي ينتابني بخصوص اضطرابه النفسي
انا اعرفه منذ 4 سنوات قبل ان تتم الخطوبة
لاحظت انه يعاني من مشاكل نفسية خاصة ان علاقته ليست جيدة بأهله وخاصة والدته
يكره عائلته لكنه فجأة يدخل بحالة تذكر للماضي ويبدأ بالبكاء
يعتبر ان زملائي الشباب في الجامعة يريدون ان يستغلوني لأمور جنسية او ما شابه وحين يراني ارمي السلام على احدهم بتعهني بالخيانة وانني احب الشباب ةيقول عبارات تجريح
سريع التبدل بالمزاج ففي الصباح مثلا يكلمني بحب ورومانسية وفجأة بعد ساعة يتذكر مثلا انه كان لي اصدقاء شباب في الجامعة او انني سلمت على احدهم في الماضي فيعود ليجرحني ويقول ان حياته تسود جينما اكون معه مع ان قبل لحظات يقول ان الله يحبه لأنه يعثني له..ساعة يقول لي انني اطهر من على الأرض وفجأة اصبح خائنة
صارجته بأنه مريض نفسي وطلبت مته الذهاب لطبيب نفسي في بادئ الأمر قبل وقال لي انه بشعر ايصا انه يعاني من مشكلة نفسية ولكنه فجأة رفض الموضوع وكأنه خائف أن تكون علاقتي جيدة بالطبيب فيخبرني بما يعاني..وحين اذهب لأي طبيب مثلا طبيب اسنان يسألني هل تعرض لك؟فأصدم من أسئلته
يدعي التدين وحب الله ويدرس الآن الإعجاز في القرآن وماجستير في العلوم الرياضية والإرشاد النفسي التربوي وكلهم في نفس الوقت..وهو في الحقيقة لا يصلي واكتشفت ان له طاقة جنسية قوية ويقوم بشراء الأفلام الجنسبة وما شابه وحتى يشاهدها على الانترنت ولا يصلي ابدا
استغرب من مواقفه
تراه فلا تدرك ما يعاني منه فهو مثقف جدا ويطالع كثيرا واجتماعي جدا الا انه في المنزل وحيد دائم الاعتزال في غرفته يكره الجلوس مع اهله وينزعح حينما يأتي ضيوف اليهم حتى اهله لا يحتملون اعماله معهم فلا يمر يوم دون ان يخلق مشكلة مع اهله ولأتفه الأمور
كثير الشك بي فإذا اتصل بي على الهاتف ولم ارد بسبب النوم او الوجود في العمل فيراسلني ويتهمني بالخيانة وانني مع شباب وأخونه ويتركني وبما انني ادرك حالته النفسية اعود لإقناعه وإفهامه فيعتذر مع انني متأكدة أنه لم يصدق ولكنه يحبني بشدة ولا يستطيع البقاء دوني
لا اعرف ماذا افعل..الجميع اخبرني بضرورة تركه لأنه سيؤذيني في المستقبل ولن بشفى ولكن لا اعلم لماذا لدي الثقة انني قادرة على شفائه ورغم انني خريجة برمجة كمبيوتر دحلت الجامعة من جديد وأنا الآن أدرس علم النفس السنة الثانية وأنجح بتفوق لمحبتي للفرع ولثقتي انني قادرة على معالجته بنفسي دون ان يشعر.. ولكنني خائفة ان افشل..فهل استمر معه ام اقتع بما نصحني الآخرون واتركه
هو يعلم انه مريض ولذلك يقوم بتثقيف نفسه وخاصة من الناحية النفسية لذلك يقوم بدراسة دبلوم الإرشاد النفسي.. ولكنني لا اشعر بتحسنه بل بازدياد الشك عنده ودائما يعوج لمشاكلنا في الماضي منذ اكثر من سنتين او ثلاث ليحاسبي عليها الآن ودونما مبرر ولا اعلم لماذا تذكرها اصلا.. وعانينا كثيرا حتى وصلنا لمرحلة الخطوبة فدائما كنت اشعر انه يخاف الارتباط وبخاف ان يخسر علاقته بأصدقائه الفتيات فمن ناحية يمنعني ان ارمي السلام على اصدقائي الشباب في العمل او الجامعة ومن ناحية اخرى اصدقائه كلهم فتيات وعانيت معه كثيرا من كثرة ما كان يوهم الفتيات انه يحبهم بهدف العلاقات العابرة مع انه يحبني بجنون ولا افهم تصرفاته تلك خاصة اننا حين نتشاجر وننفصل لأيام أصدم بأنه بعد اقل من يومين يكون قد أقام علاقة مع فتاة واقنع نفسه انه يحبها
ارجو مساعدتي في هذا الموضوع وما هي التي استطيع علاجه فيها خاصة انني بعد التحاليل اظن أنه يعاني من مرض العصاب وخاصة القلق والشك واحيانا يتحول الى اكتئاب فمن النوادر ان تراه سعيدا دائما حزين ومتعب ويائس وفجأة يشعر بأنه سيكون انسان عظيم ويعمل على تطوير ذاته بشكل رهيب..
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 12:33 م
الزواج سيكون قرار خاطئا اختى العزيزة لان خطيبك مصاب بالفصام او الاضطراب ثنائى القطبين ويجب عرضة على الطبيب وسيطول علاجة ,وسيكون الزواج مهددا بالانفصال,ما يعانى منة خطيبيك راجع الى تجارب صعبة عائلية قد اثرت فية منذ الصغر .فنصيحتى لكى ان تجعلية يذهب للطبيب ولكنى لا احبذ الزواج فى تلك الحالة
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 12:41 م
وانا متفقة مع استاذ علاء برضه.
يونيو 23rd, 2009 at 23 يونيو 2009 1:25 م
شكرا على النصيحة لكن لا اعلم ان كنت سأقوى على الابتعاد عنه فأنا حقا احبه كثيرا واشعر انه طفلي خاصة وانني اعلم كم يحبني. وان لا أحد يستطيع فهمه مثلي خاصة انني الوحيدة التي ادركت مرضه حيث لم بدركه اهله.. حتى لو ذهب للطبيب لا تنصحون بالارتباط؟
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 7:20 ص
اختى العزيزة عندما انصحك بالابتعاد فأنا اريد مصلحتك اولا ولكن تلك نصيحتى يمكنك ان تقبليها او لا.ولكن يمكنك ايضا اذا ذهب الى الطبيب ان تستشيرية.
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 4:42 ص
انا فى مثل موقفك ولكن خطيببى يدرك حقيقه مرضه ويتعالج عند الطبيب ولا استطيع انا ابعد عنه مطلقا فهل عندما نحكم على هؤلاء المرضى بعدم الزواج هو الحل وما هو ذنبهم فى ذلك
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 9:49 ص
انسه رشا يجب ان تقفى يجانب خطيبك ولا تتركيه واستشيرى الطبيب ايضا
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 8:53 م
انا اصيبت بالمرض وانا فى ثانويه عامه وكانت نوبه واحد ودخلت المستشفى ثم خرجت واصبحت بحاله طبيعيه لمده سنتين ثم اصبت مره اخرى ثم اصبحت بحاله طبيعيه حتى تخرجت من الجامعه ولكننى بعد ما تخرجت من الجامعهكلما التحقت بعمل اصاب بنوبه اكتئاب او هوس وذللك حدث 4 مرات فاجبر على ترك العمل ماذا افعل وهل سوف ابقى هكذا بدون عمل اننى احب فتاه وصرحتها بمرضى وهى تحبنى ايضا ووقفت بجانبى طوال 4 سنوات ولكننى خائف ان اظلمها معى واكون غير قادر على العمل ماذا افعل هل سوف ابقى هكذا طوال حياتى بدون عمل مع العلم انا عمرى 26 ومقبل على الالتحاق بعمل للمره 5 ولكن هل سا ستمر به ام ساصاب بنوبه اخرى اننى احافظ على مواعيد العلاج والذهاب للدكتور افادونى افادكم الله
يوليو 9th, 2009 at 9 يوليو 2009 9:36 م
محمد
.
زوجى كان مثلك وفى النهايه انتظم فى عمله واستمر الان نحو 5 سنوات فقط استعن بالله وبالاراده والتحدى سوف تتفوق فى عملك لا تقنط من رحمة الله يااخى
يوليو 11th, 2009 at 11 يوليو 2009 5:04 ص
اشكرك بشده وجزاكى الله خير يا اختى فى الاسلام هل لى انا اعرف ما هى طبيعيه عمل زوجك هل هو عمل حر ام وظيفه وشكرا