اضغط على الصورة لتذهب الى موقع اصدقاء الأضطراب الثنائى فى ثوبة الجديد

 


 

اضغط هنا

استشارات شاملة حول كل ما يتعلق بمرض الاضطراب ثنائى القطبين

كتبهاbipolar restive ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 17:28 م

استشارات يرد عيها الدكتور محمد عبد العليم (المصدر :الشبكة الأسلامية)

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عزيز الدكتور.

1) هل هناك أعراض أو سمات معينة يتميز بها القطب الاكتئابي من مرض الاضطراب ثنائي القطبية عن الاكتئاب أحادي القطبية؟ بمعنى: هل هناك بوادر شك يجب على الطبيب أخذها بعين الاعتبار عند تشخيص من يعاني من نوبة اكتئاب ترجح أن يكون هذا اضطراباً ثنائي القطبية أو أحادي القطبية كعامل السن مثلاً؟!.. وما هي؟.

2) هل عقار ABILIFY مفيد لحالة الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية الذي يغلب فيه القطب الاكتئابي (اضطراب ثنائي القطب 2)؟.

3) هل مثبتات المزاج التي تستخدم لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية تملك تأثيراً مضاداً للاكتئاب أم أنها تعمل فقط على منع ظهور حالة الهوس؟. حيث أني حالياً في نوبة كآبة متذبذبة الشدة بين يوم وآخر وأتناول الديباكين منذ أشهر ولم أجد منه فاعلية ملحوظة لإخراجي من النوبة الاكتئابية.

4) ما هو مضاد الاكتئاب الذي تنصحني به؟ حيث أني تعبت كثيراً من الاكتئاب، وأحتاج لدواء يخرجني من النوبة الاكتئابية دون إدخالي في نوبة هوس.

5) هل هناك أمل في شفائي من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية حيث:

- تعرضت في الماضي لأكثر من 7 انتكاسات… وفي عام 2006 أخذت النوبات طابع التقلب السريع.

- وجود نوبات هلع واضطراب الوسواس القهري (هواجس فقط بدون سلوك قهري).
- تأريخ عائلي في الإصابة بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب (والدي).

مع العلم أن عمري الآن 23 سنة..

مع مليون شكر.

تحياتي

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hasan حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

هذا سؤال طيب وجميل جدًّا وهو كثير التفرقة بين الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية والاضطراب الوجداني أحادي القطبية إذا كانت النوبة التي حدثت هي نوبة اكتئابية.

أولاً: ربما لا يكون هنالك مقاسات بيولوجية نستطيع من خلالها أن نفرق بين النوعين من الاضطراب الوجداني، ولكن هنالك ملاحظة أن الاكتئاب إذا حدث في سن مبكرة، هذا ربما يكون أغلب الظن أنه اضطراب وجداني ثنائي القطبية.

ثانيًا: والأمر الأهم والضروري جدًّا هو أن معظم الذين يعانون من اضطراب وجداني ثنائي القطبية لديهم تاريخ أسري إما لمرض الهوس المنفرد أو للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.. هذا عامل تفرقة ضروري وأساسي جدًّا..

ثالثًا: يأتي بعد ذلك بالطبع أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا بدأ الإنسان بحالة اكتئابية حين يعطى الأدوية المضادة للاكتئاب ربما تُدخله في حالة من حالات الهوس أو الانشراح الزائد أو ارتفاع في المزاج.

إذن هذه هي الأسس الثلاثة التي يستطيع الناس أن يفرقوا بين هاتين الحالتين، وهنالك دراسات تُشير الآن أنه بعد اتضاح الخارطة الجينية يمكن أن تتم التفرقة والتأكد في المراحل الأولى لأي من هذين المرضين.

أما بالنسبة لسؤالك الثاني عن عقار (الإيبفلاي ABILIFY) فحقيقة ليس واضحًا تمامًا، ويوجد بعض التداخل في الكلمات الواردة، ولكن الذي أستطيع أن أستخلصه من كلامك هو أنك تسأل عن (ABILIFY) في علاج القطب الاكتئابي أو في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية..

هذا الدواء الآن (ABILIFY) هو أحد الأدوية المفيدة لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية وهو يعالج القطبين: القطب الاكتئابي والقطب الهوسي، ويتميز بأنه بالطبع لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وأصبح الآن يلجأ له لأحد الأدوية الجيدة في هذا السياق.

أما بالنسبة للسؤال الثالث عن مثبتات المزاج فهي تعالج القطبين: تعالج القطب الهوسي وكذلك القطب الاكتئابي، وهذا هو الذي دفع المدرسة الأمريكية لأن تمنع بدرجة كبيرة استعمال مضادات الاكتئاب لدى الأشخاص الذين لديهم اضطراب وجداني ثنائي القطبية حتى لو كانت النوبة اكتئابية، لأنهم يعتقدون أن مضادات – أو مثبتات المزاج - مثل (الدباكين والتجرتول واللامكتال) قد تكون هي الأفضل لعلاج حتى حالة الاكتئاب.

ولابد أن أشير أن الإنسان إذا كانت تأتيه أو تعتريه حالة اكتئاب متكررة وهو يعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية هنا يعتبر (اللامكتال) هو الدواء الأفضل وليس الدباكين – خاصة الدباكين كرونو – مع أن الدباكين كرونو دواء ممتاز ومتميز ولكن الدراسات تشير أن اللامكتال هو الأفضل لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا كانت نوبات الاكتئاب هي الغالبة.

ولابد بالطبع أن نشير أن اللامكتال يعاب عليه أنه يسبب آثاراً جانبية أكثر من الدباكين، كما أنه أكثر تكلفة.. أنا على علم ببعض الإخوة الذين يعانون من هذه الحالات وهم يتناولون الدباكين ومعه جرعة صغيرة من اللامكتال والحمد لله أمورهم أستطيع أن أقول إنها جيدة ومستقرة جدًّا.

أما بالنسبة لسؤالك الرابع وهو حول مضادات الاكتئاب، فكما ذكرت لك أن المدرسة الأمريكية لا تنصح أبدًا باستعمال مضادات الاكتئاب وذلك بحجة أن مضادات الاكتئاب ربما تدفع الإنسان إلى نوبة هوسٍ أو انشراحٍ أو ربما تعجِّل وتجعل المرض أكثر دورانًا وتكررًا بصفة عامة، ولكن المدرسة الأوروبية – خاصة المدرسة الألمانية والإنجليزية كذلك – تختلف بعض الشيء، وهم يرون أنه لا بأس مطلقًا من استعمال مضادات الاكتئاب في حالات اضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا كانت النوبة الاكتئابية شديدة أو حتى متوسطة ولم تستجب فقط لمثبتات المزاج.
وهنالك دواءان فيهما مضادات للاكتئاب ينصح بهما في حالات اضطراب الوجداني ثنائي القطبية:

هنالك دواء زيروكسات يعتبر جيداً بشرط ألا تتعدى جرعته على عشرين مليجرام، فالدراسات تشير إلى أنه لا يدفع المريض في حالة الهوس.. وهنالك عقار آخر يعرف باسم (وليبيوترين wellbutrin) بجرعة مائة وخمسين مليجرام صباحًا ومساءً أيضًا يعتبر من المضادات الاكتئاب الجيدة والتي لا تدفع المريض مطلقًا لحالة الهوس لأن هذا الدواء يعمل على السيرتونن وكذلك على الدوبامين.

هذا الدواء الأخير (wellbutrin) ليس متوفرًا في كل الدول، ولكنه موجود في دول كثيرة، ويتميز أيضًا أنه لا يؤثر سلبًا على الأداء الجنسي مطلقًا، بل على العكس هنالك من يعتقد أنه يحسن الأداء الجنسي، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن مطلقًا بل يؤدي إلى نقصان في الوزن، ولكن يعاب عليه أنه ربما يؤدي إلى تنشيط نوبات صرعية لدى بعض الناس، ولكن هذا نادر ونادر جدًّا ويحدث دائمًا مع الجرعات الكبيرة منه.

أما بالنسبة لسؤالك الخامس والذي يتعلق بالتقلب السريع وتقلب المزاج، هذه كلها جزء من هذا الاضطراب الانفعالي.. المهم هو الانتظام على العلاج والإصرار على أخذ الدواء بالجرعة الصحيحة والصبر على الدواء، ولابد أن يؤهل الإنسان نفسه أيضًا لأن يواظب على عمله وأن يكون له فعالية في حياته الاجتماعية وحياته الأسرية، فهذا أمر ضروري جدًّا وهذا نوع من التأهيل المطلوب.

كما ذكرت لك وجود نوبات الهلع وكذلك الوساوس هي أيضًا جزء من المكون الوجداني الذي يكون مرتبطاً بالاضطراب الوجدانية – أيًّا كان نوعها – ولكن دائمًا هذه الأعراض تكون أعراضاً ثانوية، وحين تتحسن الحالة الأساسية سوف تختفي - بإذن الله تعالى - .

كما ذكرت فأنت لديك تاريخ أسري فإن الوالد مصاب بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية وهذا يؤكد ما ذكرناه والتي أشرنا للطرق التي يمكن أن نفرق بين الاكتئاب الوجداني أحادي القطبية وثنائي القطبية، ولكن الأمر الذي أود أن أؤكد لك أن العامل الوراثي ليس عاملاً نستطيع أن نقول إنه سوف يؤثر في كل مرة، بمعنى أنه ليس من الضروري أن يصاب أولادك وذريتك بهذا المرض، فبالرغم من أن والدك يعاني من هذه الحالة وأنت الآن تعاني منها إلا أن ذلك يجب ألا يجعلك تكون قلقًا حيال ما سوف يحدث لذريتك وأولادك.

نعم نحن لا ننكر العامل الوراثي ولكنه ليس عاملاً مطابقًا أو لا يحدث في كل مرة، حيث أن الوراثة في الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية لا تتبع ما يعرف بقوانين (ماندليلا) لأن هذه القوانين هي التي حددت الشجرة الإرثية أو تأثير الجينات في الأمراض، ولكن الذي يورث ربما هو استعداد المرض وليس المرض، وهذا لا يصيب بالطبع كل أفراد الأسرة أو كل الذرية.

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما هو الاضطراب الذهني ثنائي القطبين (أسبابه - وطرق علاجه)؟ وهل يتم الشفاء منه تماماً أم يبقى له أثر على المريض مستقبلاً؟)

وجزاكم الله خيراً.
 

 

 

الجـــواب

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ xero حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

المسمى الصحيح للاضطراب الذهني ثنائي القطبين، هو الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وإذا كانت الحالة من النوع الشديد، هنا تسمى بالاضطراب الذهاني ثنائي القطبية، ويقصد بثنائي القطبية، أن المريض قد تنتابه حالة من الانشراح الزائد مصحوب بأعراض هوس، وكثرة في الكلام، وتطاير في الأفكار، وإخلال بالضوابط الاجتماعية المتعارف عليها، ثم بعد ذلك يكون المريض في حالة طبيعية، بعدها يدخل في حالة اكتئاب نفسي وانعزال، وهذا هو القطب الثاني، أما أسبابه فهي غير معروفة بدقة، ولكن هنالك نظريات تقول أنه وجد أن العوامل الوراثية قد تلعب دوراً في حدوث هذا المرض، والذي يورث من الوالدين مثلاً ليس هو المرض ذاته إنما الاستعداد له، والنظرية الثانية هي أن يحدث اضطراب كيميائي لبعض الأشخاص، وهذا الاضطراب يتعلق بمواد تعرف باسم الموصلات العصبية، وقد وجد أيضاً أن اضطرابات الغدد قد تساهم في حدوث هذه الحالة.

أما طرق العلاج فهي في المقام الأول عن طريق العلاج الدوائي، وأفضل مجموعة من الأدوية هي ما يعرف بالأدوية المثبتة للمزاج، ومنها عقار يعرف باسم كربونات الليثم ودبكين كورونو ، وتجرتول ولاميكتال، في بعض الحالات تعطى مضادات للاكتئاب أيضاً أو أودية مضادة للهوس مثل عقار هلوبريدول أو زبركسا، ولا بد للمريض أن يحافظ على علاجه ومواعيده مع الطبيب.

أما بالنسبة للشفاء، فـ 40% من المرضى يمكن شفاؤهم تماماً بعد النوبة الأولى و40% تظل حالتهم جيدة مع وجود بعض الأعراض من وقت لآخر، أما 20% فيظل المرض عليهم بصورة مطبقة وشديدة وهذا بالطبع يؤثر على المريض سلباً

 

 

 

 

أفيدكم بأنني شاب كنت قد تعالجت من الاضطراب الوجداني الثنائي القطبية، حيث كنت آخذ دواء سيروكسات بواقع حبتين في اليوم، وحبة زيبركسا 10مج في الليل، وكنت قد تعافيت إلا أنني اكتفيت بالسيروكسات، والمشكلة أنني عند الزواج اتضح أنني مصاب بالعجز الجنسي، وذلك ناتج عن نوعية الأدوية التي كنت أتعاطاها، وهذا ما أفادني به طبيب المسالك البولية؛ مما جعلني في حالة مزرية.

أرجو منكم أن تصف لي دواء للاكتئاب لا يؤثر على القدرة الجنسية، ولا يسبب السمنة، ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي الكريم: أتفق معك أن السيروكسات ربما يؤدي إلى بعض الصعوبات الجنسية، ولكن تختفي بعد أن يتوقف الإنسان عن تناول هذا الدواء.

أما بالنسبة للزيبركسا فإنه لا يسبب أي صعوبات جنسية كما هو معروف عنه.

عموماً الخوف من الفشل الجنسي يؤدي إلى صعوبات جنسية، وهذا عامل نفسي ضروري جداً، فأرجو - أخي الكريم - أن تحرر نفسك من هذا العامل، ثق بنفسك، واعرف أن الممارسة الجنسية هي عملية طبيعية غريزية، وهي تتم في ستر كامل، ولا تراقب نفسك مطلقاً، وتعتبر ممارسة الرياضة مفيدة جداً لتحسين الأداء الجنسي، وأيضاً التوازن الغذائي والراحة الكاملة مفيدة في تحسين الأداء الجنسي.

أما بالنسبة لحالتك التي تعاني فيها من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية فلا أنصحك بتناول مضادات الاكتئاب وحدها؛ لأن مضادات الاكتئاب وحدها ربما تؤدي إلى حالة انشراح زائد، وحالة الانشراح الزائد هي حالة سيئة وغير مرغوب فيها، وفي نظري أنها أخطر من حالة الاكتئاب في بعض الأحيان، الأدوية المناسبة لك هي الأدوية التي توازن المزاج وتحفظ المزاج مثل الدبكين كرونو أو كربونات الليثيم أو التيكرتول أو اللامكتال، ولكن قرار تناول هذه الأدوية يعتمد على استشارة الطبيب المعالج.

أما بالنسبة للأدوية المضادة للاكتئاب، والتي لا تؤثر مطلقاً على الأداء الجنسي، وربما تحسنه، وكذلك تخفف من الوزن، هنالك دواء واحد بهذه الخاصية يعرف باسم عقار ويلبترين WELLBUTRIN وجرعة البداية هي 150 ملم يومياً، ثم ترفع الجرعة إلى 150 ملم صباحا ومساء، وفي بعض الحالات قد يحتاج الإنسان إلى 150 ملم ثلاث مرات في اليوم فهو دواء مضاد للاكتئاب، ولا يزيد الوزن، وإنما قد ينقص الوزن، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في النوم، ويعرف عنه أنه قد يحسن الأداء الجنسي، ولا يضر به مطلقاً.

الدواء الثاني من مضادات الاكتئاب هو الفافرين يُعتبر نسبياً من الأدوية التي لا تؤثر سلباً على الأداء الجنسي، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وجرعته تبدأ بـ(50 ملم) ويتم بناؤها بالتدرج وزيادتها حتى تصل إلى 300 ملم في اليوم.

إذن الويلبترين هو الدواء الوحيد الذي يتميز بالسمات التي ذكرتها لك من إنقاص للوزن، وتحسين الأداء الجنسي، ولا بد أن أذكر لك - أخي - في حالات نادرة ربما يؤدي هذا الدواء إلى نوبات صرعية، ولكن هذا نادر جداً.

هنالك عقار يعرف باسم مكلوبمايد، وهو مضاد للاكتئاب، ولا يؤثر سلباً على الأداء الجنسي، ولا يزيد الوزن، ولكن فعاليتها ربما لا تكون بالقوة والشدة المطلوبة.

عموماً هذه هي النصائح التي أستطيع أن أوجّهها لك فيما يخص الأدوية، ولكني أكثر ميولاً لأن تستشير الطبيب، ويمكنك أن تتحاور وتتناقش معه في اسم الأدوية التي يطرحها لك.

ونصيحتي لك إذا كنت بالفعل تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية فيجب أن لا تتناول مضادات الاكتئاب وحدها، ولا بد أن تتناول معها أحد مثبطات المزاج هذا ضروري جداً

 

 

 

عندي استفسار في غاية الأهمية في شاب كان يمارس رياضة القوى - الركض - لمسافة طويلة، وكان عمره 14 سنة، بعدها تعرض لحالة نفسية في الدماغ ( أصبح مثل المجنون ) نتيجة تناول مشروب غير معروف في دولة أجنبية، وكان في رفقته بعثة من الاتحاد، ولم يتبين سبب الإصابة، بعدها تمت معالجته من قبل أحد المستشفيات، ولم يعاوده المرض مرة ثانية، ولا يحس بأعراض، وبعد مرور 7 سنوات فجأة ظهر المرض من جديد، والآن في أحد مستشفيات الأمراض العقلية، فما سبب رجوع المرض طوال هذا السنوات؟ وكيف علاجه أو الوقاية منه؟

وشكرا.
 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فجزاك الله خيرًا على تواصلك مع الشبكة الإسلامية، وعلى ثقتك في استشاراتها، وبارك الله فيك على اهتمامك بأمر هذا الشاب.

إذا حاولنا أن نربط بين الحالة الأولى التي حدثت لهذا الشاب، ثم الانتكاسة التي جاءته بعد سبع سنوات فهذا يوافق تمامًا بعض الأمراض النفسية أو الأمراض الذهانية أو العقلية التي تعرف بأمراض الدورية، فهنالك أمراض تأتي في شكل موجات وبنوع من التكرار بعد كل مدة من الزمن، فهنالك مرض يعرف باسم (الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية) يعرف عنه أنه يأتي من وقت لآخر، وبعض الناس يصابون به في موسم معين، وهنالك أيضًا مرض يعرف بـ (الهوس الدوري) وهو مرض عقلي يحدث نوع من الحركة الزائدة للإنسان ويفتقد النوم ويخرج من شعوره ويفتقد البصيرة، ويكون هنالك تطاير في أفكاره وربما هلاوس، هذا أيضًا من الأمراض التي تأخذ الصبغة الدورية.

والانتكاسة تتفاوت من إنسان إلى إنسان، فهنالك من يأتيه المرض سنويًا أو يأتيه كل سنتين أو أكثر من ذلك، وهنالك من يأتيه المرض بعد سنوات، فقد ذكر في أحد الكتب العلمية المعروفة في الطب النفسي أن هنالك مريضا مصابا بالهوس أتته النوبة الأولى حين كان عمره ستة عشر سنة، ثم أتته النوبة الثانية بعد مرور ستة وعشرين سنة.

إذن هذه الحالات موجودة ومعروفة، وهذا الشاب – شفاه الله وعافاه – غالبًا يعاني من أحد هذه الأمراض الدورية، وعلاجه في المقام الأول بالطبع هو التأكيد من التشخيص والتشخيص الصحيح وهذه مسئولية الأطباء.

ثانيًا: عليه الالتزام القاطع بتناول الأدوية التي سوف توصف له، ويعرف من الناحية العلمية أن مراحل العلاج تقسم إلى مرحلة البداية في الدواء وبنائه حتى يصل إلى الجرعة العلاجية، والفترة العلاجية هي المرحلة الثانية، ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الوقائية - وهذه ضرورية جدًّا - وكل من أتته انتكاسة مرضية أكثر من مرة لابد أن يستمر ويواصل مع طبيبه، فلابد أن يكون هنالك التزام تام بالجرعة الوقائية وهذا أمر ضروري جدًا.

كثير من الناس يقع في الخطأ بأنه حين يتحسن ويصبح على صحة وعافية يبدأ بعد ذلك في تناسي الدواء أو إهماله أو التوقف عنه أو يسمع بعض الكلام غير العلمي من بعض الناس أن هذه الأدوية تسبب الإدمان، وهذه الأدوية مضرة إلى غير ذلك مما هو ليس بصحيح.

إذن لمساعدة هذا الأخ يجب أن نحتم عليه الاستمرارية في العلاج الذي سوف يوصف له، وبفضل الله تعالى توجد الآن أدوية نفسية فعالة وسليمة ومختصرة الجرعات، أي بمعنى أن المريض قد يحتاج إلى حبة أو حبتين في اليوم، وهذا لا يعني أي شيء، هذه الأمراض يجب أن تعامل كما تعامل أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري والربو وغيرهم من الأمراض، مثله مثل الأمراض الموجودة.

ثالثًا: يجب أن يعتمد على العلاج التأهيلي أيضًا، بمعنى أنه لا يعتبر أن هذا المرض يسبب له أي إعاقة، يجب أن يعيش حياة عادية وفعالة، ويجب أن يقوم بدوره الاجتماعي والعملي في الحياة كما هو مطلوب.

رابعًا: تأتي بعد ذلك المساندة ممن حوله – أنت والطيبون من أمثالك – يحاولون مساندته، وإظهار مكانته، وأن المرض لن ينقصه، ولا توجد أي وصمة اجتماعية.

خامسًا: لا بد أن يبتعد عن أي مؤثرات خارجية، فهنالك بعض الأمراض مرتبطة بمؤثرات خارجية، مثل الضغوط النفسية الشديدة، وكتناول المخدرات والمسكرات الذي هو من أسوأ ومن أكبر الأسباب التي تؤدي إلى الانتكاسات المرضية لبعض الأمراض العقلية والذهانية.

هذا الذي أود أن أوضحه، وجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر هذا الصديق، ونسأل الله تعالى له الشفاء والعافية، ولكم التوفيق والسداد.

 

 

 

 

أخي الفاضل د/ محمد والله أني لأحبك في الله.

أنا مصاب بالاكتئاب الشديد من 16 سنة، سبع سنوات بدون علاج وبعدها أخذت أدوية عديدة ولم أتحسن إلا على:

ـ الليثيوم، واستخدمته سنتان متواصلتان وتركته بسبب أعراضه الجانبية.

ـ سيبرالكس+ سيروكويل، وقد حسن السيروكويل من الاكتئاب وازداد وزني وحصل لي سكري مرتفع، وعندما أخذت علاجاً للسكر نقص السكر عندي بشكل سريع وحاد، وتركت دواء السكر وجلست 8 أشهر بدون أن آخذ دواء للسكر ، وعندها طلعت النسبة، ورجعت للحمية وزال السكر بدون دواء وهو الآن طبيعي جدا، وقد ذكر لي الأطباء النفسيون أنه لا علاقة بين السكري والسيروكويل، وكذلك أطباء الغدد، فما رأيكم الكريم؟

ولدي تساؤل كبير: كلما راجعت طبيبا نفسيا قال لي: هل عملت تحليلاً للغدة الدرقية؟ وفعلا أعمل تحاليل وتكون طبيعية إلا في بعض الأحيان، فتكون في آخر حدود الطبيعية حتى قال لي أحد الأطباء خذ ثايروكسين 25 ميكوجرام وأنا متخوف من ذلك، لأن النسبة طبيعية، فما رأيك لو أخذت مكملاً غذائياً طبيعياً عبارة عن يود طبيعي؟ ثم هل من الممكن أن يكون هناك خلل في محور الغدة الدرقية لم يكتشف بالتحاليل؟ لأنه والله يا دكتور محمد أني في معاناة شديدة مع هذا الاكتئاب، فقد عطل تفكيري وشتتني، لأني آخذ الدواء بالجرعة المطلوبة وبالمدة المطلوبة وأسحبه تحت إشراف الطبيب، ولكن يرجع لي مرة أخرى.

وما هي آخر أخبار الاكتئاب وتطوراته هل هناك من جديد؟ هل سوف تنزل أدوية واعدة؟ وما رأيكم هل أنا بحاجة لمثبت مزاج إضافة لسيروكويل أو بديلا عنه؟ لأني أحس أن الأدوية القوية تريحني وتهدأني وتزيل مظاهر القلق؟ وقد جربت أدوية مثل لامكتال فلم يفدني وتجريتول كذلك.

أرجو ألا أكون قد أطلت عليك، وجزاك الله خيرا.

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

جزاك الله خيرًا على ثقتك في الشبكة الإسلامية وفي ما تقدمه.

أعتقد أن الذي ذكرته في استشارتك بأنه ليس اكتئابًا، إنما هو اضطراب وجداني ثنائي القطبية وإن لم يظهر القطب الهوسي، بمعنى أن الحالة التي تأتيك هي التي تأتي دائمًا في شكل اكتئاب، لأن استجابتك لمثبتات المزاج كانت أفضل كثيرًا من استجابتك للأدوية المضادة للاكتئاب، وهذه الاستجابة الفاعلة لمثبتات المزاج تجعلنا أكثر ميولاً أن الذي تعاني منه هو اضطراب وجداني ثنائي القطبية.

والليثيم يعرف عنه من أفضل مثبتات المزاج، ويعرف عنه أيضًا أنه دواء داعم لعلاج حالات الاكتئاب آحادي القطبية..

بالنسبة لسؤالك الخاص بين العلاقة بين السكر والسروكويل، فمجموعة الأدوية للذهان في الأصل ثم وجد أنها مثبتة للمزاج ومنها السيروكويل، ومنها أيضًا رزبريدون وكذلك أولانزبين، هذه الأدوية وجد أنها ربما ترفع السكر بنسب متفاوتة لدى بعض الأشخاص الذين لديهم الاستعداد لذلك.

إذن مع احترامي الشديد للأطباء النفسيين ولرأي أطباء الغدد فأقول لك نعم السروكويل يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع بسيط في نسبة السكر في الدم لدى بعض الناس، ولكن هذه القابلية هي أقل مقارنة للأدوية الأخرى خاصة أولانزبين.

أما بالنسبة لفحص الغدة الدرقية؛ فيعرف أن عشرة إلى خمسة عشر بالمائة من الذين يترددون على العيادات النفسية لديهم مشكلة في الغدة الدرقية، ربما تكون قد ساهمت في الأعراض النفسية، وهذه الإشكالية قد ساهمت في زيادة ارتفاع إفراز الهرمون أو يكون هنالك نقص أو عجز في إفراز الهرمون.

ويعرف أن العجز في إفراز الهرمون قد يؤدي إلى الاكتئاب النفسي، فلذا يحاول الأطباء دائمًا التأكد من وظائف الغدة الدرقية، وهنالك حقيقة علمية أخرى وجد أن هرمون الغدة الدرقية وهو (الثيروكسين) إذا أعطي بجرعة صغيرة خمس وعشرين إلى خمسين مليجرام في اليوم – يكون داعمًا للأدوية المضادة للاكتئاب ويساعد في إزالة الاكتئاب النفسي حتى ولو كان إفراز الغدة طبيعي.. هذا أمر أؤكد عليه.

إذن حتى ولو كان الإفراز في المستوى الطبيعي وجد أن إضافة هذا الهرمون يساعد أيضًا في علاج بعض حالات الاكتئاب الشديد..

والذي أراه دائمًا إذا كان فحص الغدة الدرقية في آخر الحدود الطبيعية والإنسان مصاب بالاكتئاب فمن الأفضل أن يتم إضافة الثيروكسين للعلاج، وأعتقد أن الذي قام به هذا الطبيب وهو نصحك بتناول الثيروكسين بمعدل خمس وعشرين ميكروجرام أعتقد أنه إجراء صحيح جدًّا وسليم جدًّا، وهذه الجرعة صغيرة، كما أن هذا الهرمون يعرف أنه في منتهى السلامة وفي منتهى الأمان.

إذن تناول هذا الهرمون وسوف يفيدك - إن شاء الله تعالى – ولا أعتقد أن المكملات الغذائية كاليود الطبيعي سوف تكون مفيدة؛ لأنه في الأصل لا يوجد لديك عجز أو نقص ناتج من اليود.

أما بالنسبة للجزئية الخاصة وهو هل هنالك خلل في محور الغدة الدرقية لم يكتشف بالتحاليل؟ .. لا أعتقد أنه يوجد خلل لأن فحص الغدة الدرقية هو فحص بسيط ومباشر جدًّا، ولكن كما ذكرت لك حتى وإن لم يظهر العجز فإضافة هذه الهرمونات تكون في بعض الأحيان مفيدة.

الذي أقوله له في آخر أخبار الاكتئاب بالطبع هنالك الآن علاج استشعاري مشابه للعلاج الكهربائي وجد أنه مفيد وإن كان هنالك بعض الاختلافات عليه، كما أن استشعار العصب العاشر - أو العصب الحالب – وجد أنه قد يساعد في بعض حالات الاكتئاب، وهنالك الآن تركيز كبير جدًّا على العلاج السلوكي المعرفي.

أما بالنسبة للأدوية فلا يوجد حقيقة في الوقت الحاضر أي دواء جديد وإن كانت شركات الأدوية الآن تتسابق في الأبحاث، وهنالك الآن اتجاه لئن تصنع أدوية تعمل على مرسلات وموصلات عصبية أخرى غير السرتونين أو أنها تعمل بصورة غير مباشرة على التحكم في إفراز السرتونين.

أما بالنسبة للسؤال الآخر وهو: هل أنا بحاجة لمثبت للمزاج إضافة للسيروكويل؟ هذا الدواء نفسه يعتبر من أفضل مثبتات المزاج الآن، وقد وجد أيضًا أنه لديه فعالية مضادة للاكتئاب، ولكن حقيقة إذا كان موضوع الوزن والسكر سوف يكون مزعجًا فأرى أن البديل سوف يكون هو عقار (إبرببرازول) أو ما يعرف (إبليفاي) بجرعة خمسة عشر مليجرام في اليوم يعتبر بديلاً جيدًا، خاصة أن هذا الدواء مثبت للمزاج كما أنه لا يؤدي إلى زيادة في الوزن، وهو في الأصل تم اكتشافه لعلاج مرض الفصام ولكنه وجد بعد ذلك أنه مثبت جيد للمزاج.

هذا هو الذي أراه وبالطبع أنصحك بالتركيز على التفكير الإيجابي ومحاولة تطوير الذات وإدارة الوقت بصورة جيدة ومثمرة وممارسة الرياضة والتأكد تمامًا أن الاكتئاب، والتأكد تمامًا من أنه بفضل الله تعالى يمكن علاج الاكتئاب ويمكن التخلص منه، وهذا في رأيي أمر ضروري جدًّا؛ لأن الإنسان إذا لم يتفاءل ولم يغير فكره بصورة إيجابية وكانت له إرادة التحسن القوية فهذا بالطبع سوف يعوق أي نوع من العلاج.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد..
وبالله التوفيق.
 

 

 

 

السلام عليكم

أعتقد أنني لا أعاني من أي نوع من اكتئاب ثنائي القطبية، لأني قد استخدمت أدوية عديدة مثل: (لسترال) و(لوديوميل) لفترات طويلة، ولم يخلصن من الاكتئاب، وتناولت كذلك (زيروكسات) و(ساروتين) و(أنفرانيل) و(بروزاك).

والآن أستخدم سبراليكس (20 ملجم) مساء، وسيروكويل (100 ملجم)، وقد تحسنت أربعة أيام فقط ثم انتابتني حالة من الكسل والخمول والقلق وانخفاض في المزاج، فتركت السيروكويل ولكن لا يزال لدي خمول وأعراض قلق، فما رأيكم في إضافة تفرانيل (25 ملجم) مع سبراليكس بعد الإفطار؟ وهل له أضرار؟ وهل أزيد الجرعة في حال عدم الاستجابة؟!

علما بأني قرأت أنه دواء فعال للاكتئاب ويبعث على رفع الروح المعنوية ورفع الكسل، وقد استخدمت ثايروكسين (25 ميكروجرام) صباحا وسبب لي بعض الصعوبة في النوم، فهل سيوجد مستقبلا ما يقضي على الاكتئاب من أدوية أو جراحة أو اكتشافات حديثة؟ وقد قرأت أن هناك دواء قيد الدراسة يرفع الاكتئاب في غضون ساعات، وهو أصلا للتخدير، وما علاج العرق الغزير الذي يسببه أدوية الاكتئاب؟!

حفظكم الله ورعاكم.

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن استجابات الناس تختلف في الأدوية، كما أن الفرق بين الاكتئاب النفسي أحادي القطبية وثنائي القطبية قد لا يكون سهلا في بعض الأحيان، والتفرانيل علاج فعال لعلاج الاكتئاب النفسي، وقد اكتشفه البروفسور كوون عام 1958، وحتى منتصف السبعينات من القرن الماضي كان هو الدواء الأكثر استعمالا لعلاج الاكتئاب النفسي، ولكن ظهور الأدوية الجديدة قلل من استعماله بدرجة كبيرة، ولكن لا زلنا نستخدمه في بعض الحالات.

ولا مانع أبدا من تناوله بجرعة 25 ملجم يوميا، وذلك بجانب استخدام سبراليكس، ولكن أرجو أن لا ترفع الجرعة إلى 50 ملجم في اليوم، لأن استعمال الأدوية ثلاثية الحلقات مثل التفرانيل مع مثبطات إرجاع السيروتونن بجرعه كبيرة لا ينصح به.

وأما جرعة الثايروكسين التي استخدمتها كداعم لعلاج الاكتئاب هي جرعة صغيرة، وكونها سببت لك صعوبة في النوم فهذا من الأعراض النادرة، ولكننا لا ننفي حدوثها.

وإن شركات الأدوية تتسابق من أجل اكتشافات دوائية جديدة لعلاج الاكتئاب النفسي والأمراض المشابهة، ولكن علينا أن ننتظر حتى نرى بالتجربة فعالية الأدوية التي سوف تأتي، وذلك حتى لا نقع ضحايا للإعلانات الكثيرة التي تقوم بها شركات الأدوية.

ولا توجد أي جراحات واعدة، ولكن هناك تركيز على استعمال المحيط المغناطيسي لعلاج بعض حالات الاكتئاب، وقد سجلت بعض النجاحات، ولكن هناك مراكز علمية أخرى شككت في جدوى هذه الطريقة، ولم أسمع بالدواء الذي يرفع الاكتئاب في عضون ساعات، والذي في الأصل يتم استعماله في التخدير، وسوف يكون من المفيد إذا أطلعتني على اسمه حتى أتحرى عنه من مصادر علمية موثوقة.

وأما إفراز العرق الزائد الذي تسببه بعض مضادات الاكتئاب خاصة ثلاثية الحلقات فلا يوجد علاج له، وينصح بتغيير الدواء إذا كانت الحالة مزعجة، كما أن الصبر على استعمال الدواء لمدة أطول يجعل زيادة التعرق ربما تختفي تلقائيا.

وبالله التوفيق.

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا فتاة عمري 21 عاما، أدرس بالسنة الأخيرة من كلية العلوم قسم الفيزياء، وقد حصلت على إجازة في القرآن الكريم منذ ثلاث سنوات ولله الحمد، وعانيت منذ سبع سنوات من الوسواس القهري في العبادات من طهارة ووضوء وصلاة.

وبعد أربع سنوات عانيت من فرط نشاط شديد، ثم تحول إلى خوف وأوهام وتخيل أشياء غير موجودة من حروب وضياع وسرقة، وبقيت يومين دون وعي لما حولي، ثم تعالجت واستقر وضعي بعد سنة ونصف تماما، وتابعت دراستي إلى أن غيَّر الطبيب لي الدواء، فسبب لي حساسية شديدة مفرطة أدت إلى هيجان شديد وفقدان وعي، ولم أعد أدري بما حولي، فدخلت المستشفى فشخصوا أن لدي اضطرابا وجدانيا ثنائي القطبية.

وبعد خروجي من المستشفى عادت لي الوساوس القهرية بشكل شديد، ثم تحسنت نوعا ما من الوسواس وازداد عندي اضطراب المزاج، وأعاني من الآثار الجانبية الشديدة للأدوية ومنها الحساسية، وتسبب لي أدوية الاكتئاب فرط نشاط، وأخضع الآن لجلسات عند معالجة نفسية مع استمراري بتناول الدواء عند الطبيب، وأريد استشارتكم بموضوع الجلسات العلاجية والأدوية.

وشكرا لكم.

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هانية حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن الأعراض التي ذكرتيها في صدر رسالتك تدل بالفعل على الإصابة بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وهذا الاضطراب له عدة أقسام وأنواع، وهو في المقام الأول يعتبر مرضا نفسيا بيولوجيا، أي أن التغيرات في مسار ما يعرف بالموصلات العصبية أو المرسلات العصبية – وهي مواد كيميائية – تفرز في الدماغ، واضطراب هذه المواد يعتبر هو الرئيسي للإصابة بهذه الحالة، ولذا نعتبر أن تناول الأدوية هو خط العلاج الرئيسي.

وأنت الآن تتناولين الدواء، كما أنك تخضعين لجلسات عند معالجة نفسية، ولا مانع من هذه الجلسات، فالجلسات غالبًا تكون من أجل المساندة ومن أجل الاستبصار، وإذا كانت هذه الجلسات تقوم على منهج العلاج النفسي السلوكي المعرفي تساعد الإنسان في أن يستشعر إيجابياته، وهذا يدفعه لتقويتها ولتمكينها، وفي نفس الوقت يحاول أن يقلص ويتجنب السلبيات.

والعلاج الإرشادي يساعد كثيرًا في أنه يعطي إن شاء الله الثقة بالنفس، وفي نفس الوقت يساعد على تنظيم الوقت وكيفية إدارته، ويشجع المعالج النفسي على التواصل الاجتماعي وتطوير المهارات، فلا بأس بهذه الجلسات وعليك المواصلة ما دمت تحسين بأنه ذو فائدة لك.

وأما بالنسبة للعلاج الدوائي فأنت لم تذكري نوعية الأدوية التي تتناولينها، لكني سأذكر عدة أدوية تستعمل في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية وكذلك الأدوية المثبتة المزاج مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (تجراتول Tegretol) أو يسمى علميًا باسم (كاربامزبين Carbamazepine)، ومثل عقار الذي يعرف تجاريًا باسم (دبكين كورونو Depakine Chorono) ويسمى علميًا باسم (فالبرك اسد Valopric Acid)، ومثل عقار الذي يسمى تجاريًا باسم (لاميكتال Lamictal) ويعرف علميًا باسم (لاموترجين Lamotrigine)، ومثل عقار الذي يعرف باسم (ليثيم LITHIUM) هي خط العلاج الرئيسي لهذه الحالات.

وهناك خلاف حول استعمال مضادات الاكتئاب خاصة حين تكون هناك نوبة اكتئابية، فالبعض يرى أن استعمال هذه الأدوية المضادة للاكتئاب تضر بالمريض، لأنه سوف يدفعه نحو القطب الآخر وهو قطب الهيجان والهوس، وفي نفس الوقت يحدث نوع من الانتكاسات المتوالية، وأنا من أنصار هذه المدرسة التي تحذر وتحذر من استعمال أدوية مضادات الاكتئاب في مثل حالتك، ويكون الاعتماد بعد الله تعالى على الأدوية المثبتة للمزاج، والآن اتضح الآن أيضًا أن الأدوية المضادة للذهان مثل العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (رزبريدال Risporidal) أو ما يسمى علميًا باسم (رزبريادون Risperidone)، والعقار الذي يعرف تجاريًا باسم (زبراكسا Zyprexa) ويعرف علميًا باسم (اولانزبين Olanzapine)، وخاصة عقار يعرف تجاريًا باسم (سوركويل Seroquel) ويسمى علميًا باسم (كواتيبين Quetiapine)، هي أدوية ممتازة وفعالة أيضًا ويتم تناولها في حالات الاضطرابات الوجدانية ثنائية القطبية، ويمكن أن يكون العلاج بأكثر من دواء في نفس الوقت، وذلك حسب الحالة وحسب الأعراض.

وفي هذا السياق أنا على ثقة كاملة أن طبيبك سوف يوجه لك الإرشاد المطلوب، والوساوس التي تعانين منها أرجو تجاهلها بقدر المستطاع ومقاومتها؛ لأنها وساوس ثانوية وليست هي المرض الأساسي، وتناولك للأدوية إن شاء الله سوف يخفف منها ويزيلها؛ لأن الوساوس في حد ذاتها هي أصلاً نوع من القلق، وكثيرًا ما تكون مصاحبة للحالات النفسية الأخرى مثل الاضطراب الوجداني ومرض الاكتئاب ومرض الهوس ومرض الفصام.
 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطب، ولكن الاكتئاب يأتي أكثر من الهوس وهو الغالب, فما هو أفضل دواء وجرعة أتناولها؟

علما بأني حاليا على ايفكسر 150 صباحا ديباكين 500 كرونو صباحا ومساء، فافرين 100 مساء سيركويل 300 صباحا ومساء وما زلت أعاني من مشكلة عدم الرغبة للخروج وقليل من الاكتئاب.

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مروان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فجزاك الله خيرًا وبارك الله فيك.
فإذا كان التشخيص القاطع لحالتك هو الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية مع ميول لنوبات الاكتئاب أكثر فالدواء الأمثل فيما يخص مثبتات المزاج فسيكون هو العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (لاميكتال Lamictal) ويعرف علميًا باسم (لاموترجين Lamotrigine) أو عقار (ليثيم Lithium)، هي الأدوية الأفضل، والتي أثبتت فعاليتها، والأبحاث الآن تشير أن اللاميكتال هو الأفضل.

وجرعة اللاميكتال تبدأ بخمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوع، ثم ترفع إلى خمسين مليجرامًا، وتبنى الجرعة حتى يمكن أن تصل إلى مائة وخمسين مليجرامًا في اليوم.

هذا الدواء في الأصل هو علاج إضافي للصرع، ولكنه وجد أنه من مثبتات المزاج الجيدة خاصة إذا كانت النوبات الاكتئابية أكثر.

أما الليثيم فهو عقار قديم وهو أيضًا عقار ممتاز وإن كان بعض الأطباء لا يميلون لاستعماله لأنه قد يسبب بعض المشاكل في الكلى، وإن كان هذا نادر الحدوث.

قد تستغرب جدًّا، ولكن هنالك من العلماء من يرى أن استعمال مضادات الاكتئاب في حالات الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية غير منصوح بها، وربما تجعل النوبات الاكتئابية أو حتى الهوسية أكثر حدوثًا. هذا الكلام قد يكون مستغربًا ولكن الأبحاث تشير إليه.

عمومًا أنا لا أرى أبدًا هنالك داعٍ أن تتناول نوعين من أدوية الاكتئاب، والفافرين Faverin بالرغم أنه دواء جيد ولكنه يعرف عنه أنه يتداخل كثيرًا مع الأدوية الأخرى ويأكلها، لأن الأنزيمات التي تفرز عن طريق هذا الدواء تقلل من فعالية الأدوية الأخرى.

فأرى من الأفضل لك أن تتوقف عن الفافرين بعد الرجوع إلى طبيبك ولا مانع من أن تظل على جرعة الإفكسر Efexor كما هي، والسروكويل Seroquel عقار ممتاز وجيد وهو مثبت للمزاج ووجد أيضًا أنه يحسن كثيرًا من نوبات الاكتئاب المتكررة.

إذن استمر على الإفكسر واستمر على دبكين كورونو Depakine Chorono بجرعة ألف مليجرام (حبتين) في اليوم، واترك جرعة السروكويل كما هي، ويمكنك إضافة اللاميكتال، ومن الأفضل أن تتوقف عن الفافرين.

لابد بجانب العلاج الدوائي أن تؤهل نفسك اجتماعيًا، بأن تضع لنفسك برامج يومية، ولابد أن تصر الإصرار القاطع على تنفيذه هذه البرامج، هذه البرامج يجب أن تشمل التواصل الاجتماعي، وممارسة الرياضة، والحرص في الالتزام بالمواعيد، التميز المهني، المحافظة على العبادات – وهكذا – لابد أن تكون لك خارطة ذهنية تشمل على كل البرامج الحياتية التي تجعلك تحس بالفعالية، هذا أمر ضروري جدًّا.

ممارسة الرياضة تعتبر ضرورية وهامة جدًّا؛ لأن الرياضة تمتص كل الطاقات السلبية لدى الإنسان، أرجوك أيضًا أن تحرص على التفكير الإيجابي، انظر إلى الإيجابيات في حياتك، وهو لا شك أنها كثيرة جدًّا، والاكتئاب نهزمه معرفيًا بأن نغير فكرنا السلبي إلى فكر إيجابي فعال، فلا شك لديك أشياء جميلة وكثيرة في حياتك، فأرجو أن تتذكرها وأرجو أن تتمتع بها، ولا تدع مجالاً للاكتئاب ليسيطر عليك.
 

 

 

 

 

سيدة عمرها 48 سنة تعاني الآن من اكتئاب وحزن دائم وأرق وعدم الرغبة في عمل أي شيء وبكاء، وفي بعض الأوقات تظل تنادي على أولادها مع أنهم يجلسون بجوارها، وتقول لهم أنقذوني، وتنتابها إغماءات وبعد إفاقتها تقول أنها كانت تسمع من حولها وتشعر بهم، وتشكو أيضا من فكر دائم، وهذه الحالة تتكرر عندها كل ثلاث سنوات، وغالبا في الشتاء، وهي الآن تتناول رستولام نيوروروبين والبراكس بعد وصف الطبيب، فهل ستستمر هذه الحالة وتأتي لها كل ثلاث سنوات؟ وكيف يتعامل معها أبناؤها فهم يلاحظون أنهم لو تركوها في حالة الإغماء فإنها تفيق وحدها؟!

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن الضروري الحرص على الرقية الشرعية في مثل حالة هذه الأخت، ومن الواضح أنها تُصاب بحالة اكتئابية حادة، وهذه الحالة الاكتئابية تأتي في شكل دوري، بمعنى أنه يتكرر معها مرة كل ثلاث سنوات، وفي أغلب الظن أن حالتها في الأصل هي ما نسميه بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من النوع المتباعد، أي النوع الذي لا يحدث بصورة متكررة، لا تأتي النوبات في أوقات متقاربة، وهذا النوع دائمًا تكون نتائج العلاج فيه طيبة وجيدة وهو لا يعتبر من الأنواع المزعجة.

وبما أن الحالة تحدث دائمًا في فصل الشتاء، هذا أيضًا يجعلنا نثق أكثر في أن هذا التشخيص صحيح، أي أنه اكتئاب دوري من النوع الفصلي، أي الذي يحدث في فصل الشتاء، ويعرف عن هذا النوع من اضطرابات اكتئابية يكثر في الدول الاسكندنافية، حيث إن فترة الشتاء طويلة جدًّا.

ولا شك أنه من المفيد لها أن يتم مساندتها والعناية بها، ولكن دون أن نجعلها تستدر العطف بصورة مرضية، أنا لا أقول أن هذه السيدة تتصنع، ولكن يُعرف تمامًا وعلى مستوى العقل الباطني أن بعض الذين يعانون من اضطرابات وعلل نفسية - خاصة القلق والتوتر والاكتئاب - يجعل الإنسان ضعيفًا نفسيًا للدرجة التي يكون فيها لاهثًا لاستدرار عطف الآخرين وأن يجعل نفسه دائمًا محط انتباههم وأنظارهم.

إذن الأمر يتطلب نوع من المعادلة المتزنة، بمعنى أن توضع حقوقها كوالدة وأن تُبر، وفي نفس الوقت لا نجعلها بصورة لاشعورية تستمرأ وتستفيد من حالتها المرضية في أن تستدر العطف أكثر وأكثر.. هذا هو المبدأ العلاجي الأساسي.

وأنصح أن تعرض هذه السيدة نفسها لأشعة الشمس في فصل الشتاء، هذا ضروري، وهناك علاج نسميه علاج التعرض للضوء، فكما ذكرت هذا النوع من الاكتئاب شائع جدًّا في الدول الاسكندنافية، وهناك أجهزة خاصة يُسلط من خلالها الضوء على مريض الاكتئاب لمدة لا تقل عن أربع ساعات في اليوم، وقد وجد أن التعرض لأشعة الشمس سوف يكون كافيًا، فأرجو ملاحظة هذه النقطة البسيطة ولكنها هامة.

وبالنسبة للأدوية التي تتناولها، وهذه الأدوية التي تتناولها ذُكرت بأسمائها التجارية، وعقار (رستولام) من الأدوية التي تنتمي إلى مجموعة الـ (بنزودايزين Benzodiazepine)، وهي أدوية منومة ومهدئة وتساعد في الاسترخاء، ولكن يعاب عليها أن الإنسان قد يتعود عليها وقد يدمنها، وفي نفس الوقت هي لا تساعد في علاج الاكتئاب.

ولذا أنصح بأن يُسحب منها هذا الدواء بالتدريج وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج، والدواء البديل للرستولام هو عقار تجاريًا باسم (ريمارون REMERON) ويعرف علميًا باسم (ميرتازبين Mirtazapine)، وهو من الأدوية الجيدة والممتازة، ويمكن لهذه السيدة الفاضلة أن تتناوله بجرعة ثلاثين مليجرامًا (حبة واحدة) ليلاً.

هذا الدواء من الأدوية الجيدة والممتازة، يحسن النوم، يزيل الاكتئاب والقلق والتوتر، ويحسن إن شاء الله من دافعيتها، يعاب عليه أنه ربما يكون مكلف بعض الشيء فيما يخص سعره، وأنا لست متأكدًا إذا كان يوجد منتج محلي في مصر، لأن مصر تنتج الأدوية بكثرة، وإذا كان هناك منتجًا محليًا قطعًا سوف يكون سعره أقل، ولا بأس من تناوله.

وأما بالنسبة لعقار (نيوروروبين) فهو نوع من الفيتامين الثلاثي، ولا مانع في أن تتناوله، وعقار (البراكس) لا مانع أيضًا من أن تتناوله بمعدل حبة واحدة ليلاً.
 

 

 

 

أختي طالبة جامعية في سنتها الأولى، في الفترة الأخيرة أصابها نوع من الاكزيما البسيكة في يدها، كانت تتعالج وتشفى ثم يعود بعد فترة، أصبحت تتضايق من هذا الوضع، ولكن ليس لدرجة مفرطة، لكن يبدو مع تكرار الأسئلة من الزميلات والصديقات ازداد تحسسها، وحدث أن أحد الأساتذة سألها عن يدها بشكل مستفز، ومنذ ذلك اليوم عادت وهي عصبية جدا، واستمرت في البكاء لأسبوع، وكانت حالتها تسوء، ذهبنا بها إلى مختص شخص الحالة على أنها اضطراب في المزاج، وكتب أدوية مثل:

chlorpromazine 100 benzhexol 5mg ,depalept 500mg ,sulpride 200mg, mg خفت حدة الحالة، ولكن بعد 3 شهور لم ترجع إلى طبيعتها عند مشاهدتها لأناس في التلفاز تسميهم بأسماء زميلاتها أو أقاربنا، تتكلم كثيرا وتعلق على أي شيء وكأن له مدلولات ومعاني، حتى لو كان بلا معنى، تحول الكلمات أحيانا تستمر في الضحك بلا سبب، حتى لو شاهدت مشهد محزن، وأحيانا تجهش بالبكاء.

آسف للإطالة ولكن أرجو من حضرتكم التفصيل في الإجابة وجزاكم الله عنا كل خير.
 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر شقيقتك، ونسأل الله لها الشفاء والعافية،
المحتوى العام لرسالتك وللأدوية التي وصفت لها تدل أنه لا علاقة للإجزيما التي أصيبت بها وحالتها النفسية، حيث أن حالتها النفسية ليست من أنواع القلق أو التوتر والتي كثيرًا ما تكون مرتبطة بالإصابة بالإجزيما.

الحالة التي تعاني هذه الفاضلة في نظري هي حالة اضطراب وجداني ذهاني ثنائي القطبية، وهو من الحالات النفسية الرئيسية والتي تتطلب العلاج بانتظام، هذا - يا أخي - لا يعني مطلقا أن حالتها ميؤوس أو أنها لن تتقدم إلى الأمام فيما يخص صحتها النفسية.

هنالك محاور هامة فيما يخص العلاج:
أولاً: يجب أن تعامل باعتبار وأن تشعر بأنها غير مهمشة أو معاقة، ويجب أن تشارك في قرارات الأسرة، وأن تقوم بالواجبات التي من المفترض أن يقوم بها الشخص العادي في سنها ووضعها، هذا ضروري جدًّا ويعرف بالتأهيل الوظائفي.

ثانيًا: بالنسبة للأدوية العقار الذي يعرف باسم سلبرايت Sylpride يعتبر علاجا فعالا ولكنه ليس جيدا بالنسبة للنساء؛ لأنه يؤدي إلى اضطرابات هرمونية شديدة، حيث إنه يرفع كثيرًا من مستوى الهرمون الذي يعرف باسم هرمون الحليب.

الذي أقترحه - يا أخي - ومع احترامي الشديد للوصفة التي أعطاها لها الطبيب المعالج: أقترح أن توقف كل الأدوية التي تتناولها الآن وتستبدل بعقار يعرف باسم رزبريدول، وجرعة البداية هي 2 مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى 2 مليجرام صباح و2 ملجيرام مساء، وتستمر عليها لمدة شهر، ثم تحول الجرعة إلى جرعة مسائية، أي 4 مليجرام ليلاً.

يمكن أن يستعمل دواء آخر مع هذا الدواء، وهذا العقار يعرف باسم دباكين، وجرعته هي 500 مليجرام ليلاً، إذن يا أخي ستكون الأدوية العلاجية هي:

رزبريدال 4 مليجرام ليلاً، ودباكين 500 مليجرام ليلاً، هذا يا أخي سوف يشجعها كثيرًا على الاستمرار في العلاج لأن الأدوية أصبحت بسيطة وعدد الحبوب حبتين فقط مساءً.

بالطبع هذه الأخت الفاضلة في حاجة للاستمرار على الدواء لفترة طويلة، لا أقول مدى الحياة، ولكنها ربما تمتد لسنوات.

ختامًا أرجو اتباع الإرشادات السابقة وإعطاءها الدواء اللازم، وأسال الله لها الشفاء وجزاك الله خيرًا على مساندتك واهتمامك بها

 

 

 

السلام عليكم
أنا صاحبة استشارات سابقة أخبرتكم فيها عن حالة زوجي المصاب بالثنائي القطبي، هو حاليا موجود بالمستشفى من حوالي 3 أسابيع بعد إصابته بنوبة هوس، وهي الثالثة من بداية مرضه الذي بدأ من 4 سنوات، والسنة الفائتة لم يصب بها.

سؤالي: هل الحالة ستلازمه دائما بنوبة في السنة؟ ودواؤه في الماضي كان الليثيوم لكن الأطباء السويديون قالوا أنه لا يكفي وحده فأضافوا له دواء اللمكتال، الآن أريد أن أعرف ما حكمة بقائه بالمستشفي لأكثر من شهر؟ وما مصير أولادي خاصة أن المرض وراثي؟

ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.
 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ somia حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فلا شك أن بقاء زوجك في المستشفى له ما يبرره؛ لأن الحالة حين تكون حادة خاصة نوبة الهوس قد تضر بالشخص ومن حوله، والمستشفيات تشكل نوعا من الحماية، كما أن الأطباء يستطيعون أن يراقبوا الحالة عن كثب، ويستطيع الطبيب أن يتحكم في الدواء والجرعة المناسبة، وحالات الهوس في الأصل تتطلب البقاء في المستشفى من أسبوع إلى أربعة أسابيع وذلك حسب الحالة والاستجابة.

أرجو ألا تحسي بأي نوع من الأسى، وأؤكد لك أن مصير أولادك وزوجك وحتى مصيرك أنت هو بيد الله تعالى أولاً، ثم هنالك ارتباط بين الأسرة وأفراد الأسرة، فانظروا إلى الأمر أنكم أصحاب مصير واحد، زوجك هو زوجك وهو والد أولادك، ولا شك أن عقيدتنا ومثلنا تحتم علينا أن يرعى فينا القوي الضعيف وأن نساعد المحتاج في حاجته، وهي أسس وأطر هامة وضرورية جدًّا، وأنت بالطبع يربطك ميثاق غليظ بينك وبين زوجك يحتم عليك في هذه المرحلة الوقوف بجانبه، ويجب ألا يعتريك الخوف والشفقة ويسيطر عليك، فهذا الذي ذكر عن الوراثة وفيما يخص هذه الأمراض ليست تأكيدية، نحن لا ننفي أن هنالك ميول لهذه الحالات أن تحدث في بعض الأسر، ولكن ليس هو الإرث الجيني المباشر الحتمي، بمعنى أنه من عنده هذا المرض من الأب أو الأم تكون إصابة الأولاد بهذا المرض حتمية؛ لا ليس كذلك، ولكن ربما يكون هنالك نوع من الاستعداد لدى بعض الأولاد أن تحدث لهم هذه الحالة، والاستعداد لا يعني حتمية وقوع الأمر.

إذن فوضي الأمر إلى الله تعالى ولا تشغلي نفسك مطلقًا بأمر هذه الوراثة، أرجو أن يُنشَّأ الأولاد التنشئة الصحيحة، احرصي على التعليم والتربية وشئون دينهم الذي يعطيهم الواقي والمانع من هذه الأمراض، ونحن حين نتكلم عن الوراثة نقول هي من الأسباب المرسبة، ولكن إذا لم توجد الأسباب المهيئة لن يتم ولن يحدث المرض والأسباب المهيئة نعني بها المحيط والبيئة والتربية، إذن إن شاء الله تكونين حريصة على ذلك.

الشيء الآخر وهو بالنسبة للأدوية فلابد لزوجك أن يلتزم بالأدوية، وأعتقد أن الدور الأساسي في ذلك يقع عليك أنت، فأرجو أن تعاونيه، ثبتي له وقتًا للأدوية، قدميها له بصورة فيها الود والعطف وسوف يقبلها منك

في بعض حالات الهوس يتطلب المريض أن يعطى أكثر من دواء، والليثيم من الأدوية الجيدة ولكنه قد لا يكون كافيًّا، واللامكتال يعتبر من الأدوية الجيدة في تثبيت المزاج، ونحن نعطيه في حالات كثيرة مع الليثيم، وفي بعض الحالات نضيف عقارا ثالثا وهو الدباكين أو التجرتول.

أرجو ألا تنزعجي للفنيات العلاجية فالحمد لله الطب النفسي متقدم في السويد حسب ما أعرف، وبالطبع الأطباء سوف يضعون له البرمجة العلاجية التي تناسبه، ولكن أؤكد وصيتي لك وهي إعطائه الدواء، الدواء والالتزام بالدواء، وما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء، فتداووا عباد الله، أنا متفائل جدًّا أن زوجك إن شاء الله ليس من الضروري أن يصاب بكل نوبة أو بنوبة كل سنة، ليس هذا من الضروري مطلقًا، ولا أريد أن أكثر التكرار ولكن عدم الالتزام بالدواء هو أكبر سبب للانتكاسات المرضية خاصة في حالات الاضطراب ثنائي القطبية.

إذن أرجو أن تحرصي على إعطائه الدواء، وبالطبع يجب ألا يُشعر مطلقًا أنه معاق أو أنه يعاني من مشكلة كبيرة، لا بل يجب أن يحفظ له كينونته ووجوده في داخل الأسرة، وأنا على ثقة كاملة أنك على دراية بذلك، وعليك بالصبر، وأسأل الله له الشفاء وأن يحفظ لك أولادك وزوجك وأن يمتعكم بالصحة والعافية.

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد تعبت جدا مع مرض زوجي الذي ذكرته لكم في استشارة سابقة، ولا أعلم ماذا أفعل، ولم أقصر من ناحيتي بشيء من حيث المواظبة على الدواء وعدم إقحامه في المشاكل قدر الإمكان، ولكن بعد موت والدته لم يعد على سابق عهده، ولقد تعبت معه، وصحيح أنه تحسنت حالته قليلا ولكن لم يعد مثل ما كان قبل ذلك، بل أصبح شبه إنسان.

وبعد مرور الانتكاسة - قبل سنتين أو أقل - أصبح زوجي كسولا جدا، ولم يعد له رغبة في أي شيء، وأصبح لا يقيم فروضة الدينية والزوجية، وأصبح يتعلل بأنه مريض، وأصبح لا يريد أن يذهب عند أهله، وخصوصا أمه المسكينة التي لا حول لها، حيث أنها لا تقدر على المجيء لرؤيته بسبب مرضها المزمن، لكنه كان إذا أحس أني متضايقة منه كان يأتي ويرضيني، ولكن لا أحس أنه سعيد، وكلما ذهبنا إلى مكان فإنه يجلس في أي كوفي شوب ويتركني وحيدة في أي مكان، ويتعلل بالتعب وعدم اللياقة وهكذا، وأصبح لا يحب مواجهة أي أمر أبدا مهما كانت أهميتها.

وقبل ثلاثة أشهر أراد الله أن أحمل ودبت الفرحة في حياتنا، ولكن لم تكتمل وأجهض الجنين، ومن بعدها وزوجي يقول لي: من الأحسن أنه لم يأت مولود، ومن بعده بفترة وزوجي من سيء إلى أسوأ، وبدأت علامات الانتكاسة المخيفة وهي الخوف الشديد وتقلب المزاج الحاد من حيث العصبية الشديدة بدون سبب ومن ثم الهدوء بعدها، والوساوس المخيفة جدا، ويحس بنوبة خوف شديدة وارتباك وقلق.

وأنا أخاف عليه من ذهابه إلى عمله يوميا، حيث أنه مدرس أطفال الابتدائية، وأخاف عليهم وعليه من أي تصرف مشين قد يحدث من غير قصد منه، فماذا أفعل؟ وهل مرضه خطير على نفسه وعلى من حوله؟ وهل هناك أمل في علاجه؟

والآن عمره أصبح فوق 40 سنة، وأنا فوق 30 سنة، والعمر يجري، وسوف أكتب لك أسماء وجرعات الأدوية التي يأخذها إلى يومنا هذا، لأنه لا يريد أن يذهب إلى أطباء أبدا، وهو يأخذ حبة بوسبار في الصباح 10جرام وكذلك في المساء 10جرام، وعند النوم أعطيه حبتين زبركسا 5جرام، يعني الحبتين 10جرام، مع حبتين تجريتول 200 جرام - أي 400 جرام -.

وأعطيه علاجا بالعسل الأصلي وغذاء ملكات النحل وحبوب اللقاح ولقاح النخيل، وأعطيه بدون استشارة طبيب حبوب زيت كبد الحوت، وهذي الأشياء أعطيها له منذ أكثر من شهرين، فماذا أفعل؟!

وشكرا.

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم فيصل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فجزاك الله خيرا على اهتمامك بزوجك، ونسأل الله لك مزيدا من الصبر، وأنت بالطبع مأجورة إن شاء الله على كل ما تقومين به مع زوجك الكريم.

وأتفق معك تماماً أن المرض النفسي حين يصاب به أحد أفراد الأسرة خاصة حين يكون الشخص شخصاً أساسيًّا في الأسرة يسبب الكثير من الارتباك داخل الأسرة، وحين يفتقد هذا الشخص الفعالية لا شك أن لذلك مردا سلبيا، ولكن حين يتفهم ويتفهم من حوله أعتقد أن ذلك سوف يخفف كثيراً من ارتباك وهموم بقية أفراد الأسرة، ولا شك أنك أنت هنا محور الرباط الأساسي في الأسرة، ولا أقول أن زوجك لا يمكن أن يقدم شيئاً، لا؛ بل يمكن أن يقدم، ولكنه يحتاج إلى التأهيل وإلى المساندة وإلى إشعاره أنه هو رب البيت وأن عليه مسؤوليات وأنه لا بد أن يشارك، وهذه دائماً تأتي بالنصح وبالمودة والكلمة الطيبة.

وطبيعة المرض من الأدوية التي ذكرتيها واضح أن زوجك يعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية، وهذا المرض في بعض الأحيان يؤدي إلى نوع من الخمول والتكاسل، كما أن الأدوية التي يتناولها – خاصة الزبركسا - بالرغم من أنه من أفضل الأدوية لعلاج هذه الحالة ولكن قد يؤدي إلى نوع من الخمول والتكاسل وعدم الفعالية والتفاعل، هذا ربما يكون من الأسباب التي جعلته يكون انسحابيا وغير متفاعل، والذي أود أن أقوله لك هو أن عليك بالصبر وهذا في نظري نوع من البر وأنت مأجورة عليه.

ثانياً: ربما يكون من الأفضل أن يتم بعض التغيير للأدوية التي يتناولها زوجك، فمثلاً بالنسبة للبوسبار فأنا أرى أنه لا داعي له، حيث أنه دواء ضعيف التأثير وهو يستعمل لعلاج القلق، وأما الزبركسا فهو علاج فعّال ولكنه يسبب نوعا من الخمول، وهناك دواء الآن يعرف باسم (إبفلاي Abilify)، وهو من الأدوية الجديدة والفعّالة ويتميز بأنه يؤدي إلى النشاط الجسدي والحيوية المعقولة، فأرى أنه بعد استشارة الطبيب المعالج يمكن أن يوقف الزبركسا ويستبدل بالإبفلاي حبة واحدة (15 مليجرام) يتناولها ليلاً أو نهاراً.

كما أن التجرتول بالرغم من أنه دواء جيد وفعّال في تثبيت المزاج إلا أنه أيضاً يؤدي إلى نوع من الخمول، ولذا نرى أن الدباكين كرونو بجرعة حبة واحدة (500 مليجرام) ليلاً ربما يكون دواء بديل للتجرتول، إذن؛ من ناحية الأدوية زوجك ربما يحتاج فقط إلى حبتين في اليوم، حبة واحدة من الإبفلاي وحبة واحدة أيضاً من الدباكين كرونو.

وما دام زوجك – والحمد لله – محافظا على وظيفته ويقوم بعمله فهذا في حد ذاته نوع من التأهيل، والمخاوف حول أنه ربما يتصرف تصرفا غير سليم وغير حسن في عمله - المدرسة - نسأل الله ألا يحدث ذلك، وأعتقد أنه في مثل سنه وما دام يحافظ على أدويته فلن يحدث ذلك إن شاء الله، ولكن بالطبع إذا حدث أنه في وضع غير طيب ربما يكون من الأفضل أن لا يذهب إلى عمله - المدرسة - على أن لا تطول مدة غيابه، وأنا على قناعة أنه بمحافظته على الأدوية سوف يكون إن شاء الله في وضع نفسي جيد جدًّا.

وأيضاً ربما يكون زوجك في حاجة إلى نوع من البرامج اليومية المؤسسة، فتناقشي معه وتحاوري معه، ولا بد أن يكون هناك نوع من التنظيم، على سبيل المثال: بعد أن يأتي من المدرسة يأخذ بعض الراحة ثم بعد ذلك يمكن أن تخرجوا في المساء مع بعضكم البعض – من وقت لآخر – وممارسة أي نوع من الرياضة كرياضة المشي بالطبع التي ستعطي له الكثير من الطاقات.

وأرى أيضا أنه إذا تفاعل مع الأصدقاء والأقرباء الذين يوثق بهم وذلك بتبادل الزيارات معهم وأن تطلبي منه وتحثيه على زيارتهم والتواصل معهم والاتصال بهم عن طريق التليفون، فهذا إن شاء الله يجعل فيه نوعا من الحيوية.

وبالنسبة للصلاة فلا شك أن المحافظة عليها أمر لا يمكن المساومة عليه مطلقاً، وأرجو أن تبذلي أقصى ما تستطيعينه من حثه على الذهاب إلى المسجد وحتى بحثه الصلاة في البيت معكم كمرحلة أولية، وأتمنى أن تكون هناك نوع من الرفقة الطيبة والتآخي في المسجد، وحين يوجد هذا التآخي إذا غاب عن الصلاة سوف يتفقده ويسأل عنه إخوانه في المسجد، وهذا بالطبع سوف يعطيه الرغبة لحضور الصلاة في المسجد.

وبالنسبة لهذه الأفكار المتشتتة والمتطايرة التي تحدث له من وقت لآخر فهي ليست وساوس ولكنها هي أفكار ذهانية، وإن شاء الله لا حرج عليه فيما يقول، وهنا يجب أن نحتم أن تواصل العلاج والاستمرار عليه والالتزام به يعتبر ضرورة أساسية لأن تختفي هذه الأفكار بإذن الله تعالى، وحقيقة أنا سعيد جدًّا في أنك حريصة في مساعدته لتناول الدواء.

وأما بالنسبة للعسل فلا شك أنه طيب وفيه شفاء كما قال تعالى: {فيه شفاء للناس}، ونسأل الله تعالى أن يجعله سبباً في شفائه، وفي نظري أن كل الأشياء التي تقومين بها كلها صحيحة، ولن تجدي له أي نوع من الضرر، بل على العكس تماماً سيكون فيها النفع له إن شاء الله.

أرجو أن تخففي قليلاً من مستوى الضيق والإنزعاج الذي حدث لك، وأرى أنك تقومين بمهمة كبيرة وجليلة، وأنت إن شاء الله مأجورة على ذلك، ولا بد للإنسان دائماً أن يعرف أن الإنسان الذي يكون فعّالاً في هذه الدنيا أفضل وأطيب من الإنسان الذي لا يقوم بأي دور حيال نفسه وحيال غيره، وأنت والحمد لله تقومين بدور كبير وفعّال حيال زوجك وحيال أسرتك وحيال نفسك، وهذا بالطبع هو من الأسس المطلوبة للحياة الزوجية التي تقوم على المودة والسكينة والرحمة، ولا شك أن الزواج ميثاق غليظ، وهذا الميثاق الغليظ يحافظ عليه بمثل هذا البر الذي تقومين به أنت حيال زوجك، وعليك بالدعاء والإكثار منه بأن يرفع الله عنه وعنك هذا البلاء، وعليك بالصبر على خدمته ومساعدته.

 

 

 

بدأ المرض بالاكتئاب والخوف ووصف لي السيروكسات وتحسن الوضع ثم تحول المرض إلى اضطراب وجداني فتم وصف الزيبركسا والليثيوم ثم استبدل الليثيوم بالتريجريتول فأصبحت أحس بعدم الثقة بالنفس فتم استبدال الترجروتول بالسيروكسات وتحسنت لفترة ثم عاودت الانتكاسات إلى الاكتئاب ثم أضيف الديبكين فلم أتأقلم معه إلى أن وصف لي الابيليفي 10مجم والافكسور150مجم وتم التحسن لفترة وبعدها رجعت انتكاسة أخرى فوصف لي السبرالكس والسيركويل وتحسنت لفترة إلى أن أصبحت أفكر كثيرا وعدم وجود شهوة جنسية واضطراب في النوم، فما العمل؟
 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زكريا الفرا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أيها الأخ الفاضل، الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو من الأمراض النفسية التي تتطلب الالتزام الشديد بالدواء، بمعنى أن يلتزم الإنسان بالجرعة ويأخذها في وقتها.

التوجه العام الآن لعلاج هذه الحالة هو عدم التركيز على مضادات الاكتئاب، وإنما التركيز على مثبتات المزاج، وهنالك من يرى أن إعطاء مضادات الاكتئاب ربما يساهم في تكرار الانتكاسات، هذه الأبحاث الآن أصبحت معتبرة جداً، وقد أخذ بها الكثير من الأطباء.

بالطبع الأدوية التي تناولتها أنت وهي الزيروكسات والإيفكسر هي أدوية مضادة للاكتئاب، وبالطبع مع احترامي الشديد للأطباء الذين قاموا بوصفها، ربما تكون هي السبب في الانتكاسات المتكررة، بالطبع لا توجد إيلامه لأي طبيب لأن الطبيب حين يرى أن المرء في حالة اكتئاب شديد فهنا يتم إعطائه مضادات الاكتئاب، ولكن كما ذكرت لك التوجه الآن هو أن لا تتعاطى هذه المضادات، وإن تعاطيت تتعاطى بحذر وبكميات قليلة.

العلاج المثالي للنوبات المتكررة هو الدباكين كرونو، بجرعة 1500 مليجرام، يتم تناول 500 مليجرام في الصباح و 1000 مليجرام ليلاً، ويمكن أن تدعم بأحد الأدوية المضادة للذهان في الأصل ولكنها تعرف أنها تساعد كثيراً في علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وأرى أن الدواء الذي سوف يكون مناسباً لك هو سيروكويل، حيث أنه يحسن النوم جيداً، يمكنك أن تبدئه بجرعة 100 مليجرام ليلاً، ثم بعد ذلك ترفع الجرعة إلى 200 مليجرام.

إذاً الذي أراه في حالتك والأنسب في نظري هو الدباكين كرونو + السيروكويل.

لا شك أن اللثيم والتجراتول وكذلك اللمكتال هي بالطبع مثبتات للمزاج وجيدة، ولكن حين تتكرر الانتكاسات يعتبر الدباكين هو الأفضل.

أخي، أنا لست بميال مطلقاً لتناول الأدوية المضادة للاكتئاب، أنت الآن تتناول الإيفكسر، والإيفكسر هو دواء جيد، ولكن كما ذكرت لك هنالك بعض المحاذير، أرجو أن لا تتوقف عن الإيفكسر بصورة مفاجئة، إذا كنت لا زلت تتناوله فعليك بالتدرج في إيقافه، وبالنسبة للسبراليكس، لا أرى هنالك داعياً لتناوله، ركز على الدباكين كرونو وكذلك على السيروكويل.

إذا كانت اضطرابات النوم شديدة جداً، هنالك من يعطي دواء يعرف باسم ريفوتريل، يمكن استعماله عند اللزوم بجرعة نصف مليجرام، ولكن هذا الدواء يتطلب الحذر، لأنه يمكن التعود عليه.

أنا لا أدعوك لتناوله إلا عند الضرورة الشديدة، وعليك الاهتمام أيها الأخ الكريم بالصحة النومية، ويتمثل ذلك في تجنب النوم في أثناء النهار – بالطبع لا مانع من القيلولة الشرعية – عليك أن تتناول أي قهوة أو شاي أو أيٍ من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين مثل الببسي، لا تتناولها بعد الساعة السادسة مساءً، احرص على مزاولة الرياضة، لمدة لا تقل عن أربعين دقيقة في اليوم، تناول الحليب الدافئ قبل النوم، وثبت وقت الفراش، أي اذهب إلى النوم في وقت معلوم، مع تهيئة المحيط حولك، أي لا يكون هنالك إزعاج أو تلفزيون أو خلافه، لا مانع أن تقرأ بعض المواضيع البسيطة قبل النوم، وكن حريصاً على أذكار النوم.

أخي هذا إن شاء الله سوف يؤدي إلى تحسن النوم، هنالك دواء بسيط في الصيدليات يعرف باسم اسليب أشور، ويمكن الحصول عليه دون وصفة طبية، وهو يساعد في النوم، لا مانع أن تتناوله بمعدل حبة واحدة.

إن شاء الله سوف تعود الشهوة الجنسية؛ لأن مضادات الاكتئاب ربما تكون ساهمت في إضعافها، وعليك أن لا تراقب نفسك كثيراً فيما يخص الأداء الجنسي، حيث أن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل، وكما ذكرت لك التوقف عن مضادات الاكتئاب سوف يساعدك أيضاً، كما أن ممارسة الرياضة ترفع كثيراً من الفعالية الجنسية.

أخي، عليك بالتركيز على عملك، وعليك بالتواصل الاجتماعي، وعليك بتنظيم الوقت، وأن لا تعيش هماً حول هذا المرض، فهو إن شاء الله يمكن علاجه، ويمكن التحسن بصورة ممتازة جداً، فقط عليك بالالتزام التام بالأدوية والإرشادات السابقة الذكر.

وأسأل الله لك التوفيق والعافية والشفاء.
 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
حالتي كالآتي:

أمر بفترتين: الأولى: أكون فيها عصبي المزاج، أثور لأتفه الأسباب، وتكون دقات قلبي متسارعة أحيانا، وغير منتظمة أحيانا، ويصيبني الإمساك، ويكثر نومي، ولا أرغب بالجنس، ولا الاختلاط بأحد، أكون مقطّب الجبين عابساً طوال الفترة، ولا أضحك إلا نادراً، وتتأثر علاقاتي بالآخرين سلبا، وعلى عملي، حيث لا أكون في هذه الفترة مستمتعا بأي شيء، ويكون تركيزي وتفكيري ضعيفا.

والفترة الأخرى: عكس الفترة الأولى تماما، حيث أكون نشيطا ومستمتعا
ومقبلا على الحياة وعلى العبادة، وضاحكا مستبشرا أي على عكس الفترة الأولى تماما.

راجعت أطباء نفسيين فشخصوا حالتي على أنها اكتئاب، ووصفوا لي العلاجات التالية: البروزاك، والسيبرام، والزولوفت، والسيروكسات، والزاناكس، ودواء يوصف للفصام لا أذكر اسمه، تحسنت قليلا به، ولكن لم أكمله لخوفي منه، كل الأدوية التي ذكرتها سابقا أخذتها بالكمية والفترة الزمنية الكافيتين، وجربت الطب البديل ولم ينفع، وما زلت أعاني ويعاني من حولي خاصة عائلتي.

أرجو إفادتي ووصف العلاج المناسب لحالتي، وجزاكم الله خيرا.
 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زياد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي الكريم من وصفك لحالتك أرى أنك تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية من النوع الاكتئابي، وفي مثل هذه الحالات تنتاب الإنسان نوبات من العصبية والقلق والاكتئاب تعقبها نوبات من الراحة النفسية، وربما بعض الانشراح البسيط، مثل هذه الحالات لا يستبعد مطلقا أن يشخصها بعض الأطباء بأنها حالات اضطراب وجداني أحادي القطبية بمعنى أن النوبات هي اكتئابية فقط، ولكن ما ذكرته من ارتياح فوق المعدل العادي يجعل التشخيص الأول هو الأقرب، وعموما فطرق العلاج متقاربة لأن حالتك ليست من نوع الاضطراب ثنائي القطبية من الدرجة الأولى.

أرجو أن تطمئن تماما بأن الحالة يمكن أن تعالج خاصة أنه الآن توجد أدوية فعالة وممتازة، فقط عليك الانتظام والالتزام بتناولها.

ما ذكرته من أن الطبيب وصف لك أحد الأدوية المضادة للفصام هذا ربما يكون من قبيل استعمال هذا الدواء كمثبت للمزاج، وليس لعلاج مرض الفصام، حيث إن الأدوية التي تستعمل لعلاج مرض الفصام مثل زبركسا، رزبيريدول، سيركويل، هي في الأصل تستعمل أيضا لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.

أخي الكريم أرى أن أحسن وصفة دوائية لحالتك هي أن تتناول 50 مليجرام (حبة واحدة) من العقار الذي يعرف باسم (زولفت) واسمه الآخر هو(لسترال) فهو مضاد ممتاز لعلاج القلق والاكتئاب، وقليل التأثيرات الجانبية، وبجانب الزولفت أرجو أن تتناول عقارا آخر وهو رزبيريدون وذلك بجرعة واحد مليجرام ليلا.

وأرى أنك في حاجة لهذه الأدوية لمدة عام كامل على الأقل، وسوف تجد فيها - إن شاء الله - فائدة كبيرة.

وأرجو أن لا تنس الجوانب النفسية والاجتماعية في العلاج، وهي أن تنظم وقتك وتستثمره بصورة صحيحة، وأن تكون دائما إيجابياً ومتفائلا، وأن تحرص على صلاة الجماعة ووردك القرآني، واعلم أن ممارسة الرياضة لها فوائد نفسية عظيمة.

وعليك أيضا أن تعبر عما بداخل نفسك؛ لأن ذلك هو خير وسيلة لما يعرف بالتفريغ النفسي، والذي يساعد في زوال العصبية والقلق والتوتر.

أسال الله تعالى لك الشفاء والعافية.
 

 

 

 

 

أنا أعاني من نوبات هلع وأعراض جسدية شديدة ووسواس موت واكتئاب الحياة… أصبحت لا تطاق! شبح الموت والهلوسة البصرية والهلع جعلني أموت في اليوم 100000 مرة!! فهل تطاق الحياة؟ ذهبت لدكتور ووصف لي: فلوكستين، وقال لي: هذا هو العلاج الأساسي ويدعم بموتيفال 2 قرص في اليوم.

طبعا الفلوكستين حبة فقط، وقال لي: دوجماتيل لعلاج الأعراض الجسدية 2 كبسولة في اليوم، وزانكس 5. عند الضرورة القصوى جدا.
فما رأيكم في هذه الوصفة؟

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

أخي الكريم، جزاك الله خيراً على سؤالك هذا.
هذه الأعراض التي تعاني منها من نوبات هلع وأعراض جسدية شديدة ووساوس واكتئاب ومخاوف من الموت … أخي كلها تندرج في مسمى واحد، وهو الاضطراب الوجداني، فأرجو ألا تنزعج لكل هذه المسميات فهي متصلة متشابكة مع بعضها البعض، ومن الناحية التشخيصية كما ذكر لك هي تندرج تحت مجموعة واحدة، إذا هذا يجب أن يكون مطمئن لك.

حقيقة الهلع ربما يكون هو العرض الرئيسي، والأعراض الأخرى هي أعراض إضافية، والهلع يشعر الإنسان كما تفضل بالخوف الشديد من الموت أو كأن المنية قد دنت وهكذا.

أخي الكريم ـ الهلع ما هو إلا نوبة قلق حاد ونسبة للأعراض الجسدية من تسارع في ضربات القلب وضيق وارتجاف تجعل الإنسان يتخوف من الموت، وهذا الخوف والتخوف من الموت الذي يأتي هو جزء من أعراض الهلع، وهذا مثبت لدى الأطباء، وهو واحد من الأعراض الرئيسية، لذا أخي يجب أن تفهم إن هذا ما هو إلا جزء من المنظومة التي تمثل الأعراض الرئيسية للهلع وليس أكثر من ذلك مطلقا،ً وقد فسر العلماء أنه يحدث إفراز عالي في مادة الأندرلين، وهذه المادة تؤدي إلى تسارع ضربات القلب مما يجعل الإنسان يعيش هذه اللحظات ومن ثم يحدث نوع من مما يسمى الارتباط الشرطي وهو أن الإنسان حين يتذكر نوبة الهلع أول ما يتذكر فيها هو العرض الأساسي، والعرض الأساسي هو الخوف خاصة، والخوف من الموت، وهنا أصبح الأمر نوع من الوساوس، والوساوس ما هي إلا فكرة سخيفة تفرض نفسها على الإنسان ويجد الصعوبة في التخلص منها.

أخي أنا أعتقد أن هذا التفسير يجب أن يقنعك أن هذه الأعراض إنما هي أعراض نفسية، حقيقة أن تعلم جيداً بأن الموت يأتي إلى كل إنسان، وفي نفس الوقت نعرف تماماً أن الأعمار بيد الله.

فيا أخي الكريم أنا لا أقول أبداً أنك ضعيف في شخصيتك، أو قليل الإيمان حاشى لله لا أقول ذلك أبداً ولكن أجد لك العذر أن هذه ما هي إلا أعراض نفسية وبالطبع حين تقوي من إيمانك ويقينك وتوكلك، ونسأل الله أن يحفظك وذلك بجانب التفسير النفسي الذي ذكرته لك إن شاء الله سوف تحدث لك أنواعا من التكيف والتواؤم واليقين، وإن هذه المخاوف لا لزوم لها، وعليك أن تجري حوارا نفسياً مع ذاتك أنه لا شيء يجعلك أن تخاف من الموت لهذه الدرجة، لأن كما ذكرت لك هذا العرض وهذا الخوف وهو من صميم نوبات الهلع وإن شاء الله نسرد لك الطرق التي تساعد في التخلص من الهلع وكذلك الأعراض المصاحبة.

أخي الكريم بالنسبة للعلاج الدوائي أنا لا أحبذ هذه التشكيلات المتعدد من الأدوية التي يتناولها الإنسان في نفس الوقت، وذلك مع احترامي الشديد للطبيب الذي نصحك بذلك.

المبدأ الصحيح هو أن يتناول الإنسان دواء واحدا بجرعة صحيحة، ولمدة صحيحة، ويكون هناك ما يثبت علمياً أن هذا الدواء يساعد في هذه الحالة، ولا مانع بالطبع أن يستعمل الإنسان أيضاً بعض الثانوية المدعمة مع التركيز على الدواء الأساسي.

الأبحاث تشير أن الفلوكستين من الأدوية الجيدة ولكن الدواء الأفضل هو السيروبلكس لا شك في ذلك بالنسبة للزانكس يمكن أن يساعد أيضاً عند النوبات الحادة ولكن الزانكس يعاب عليه أنه دواء لا يمكث في جسم الإنسان مدة طويلة، لا يمكث أكثر من 6 إلى 7 ساعات، هذا يجعل الإنسان يضطر لتناوله مرتين أو ثلاثة مرات في اليوم، وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى التعود وإلى الإدمان، والزانكس حقيقةً لا يعالج الهلع في حد ذاته، ولكنه يثبت ويقلل من الأعراض، ولذا أنا حقيقاً لا أحبذ به كثيراً إلا في حالات اضطرارية ولمدة قصيرة جداً، يجب إلا تزيد عن أسبوعين أو ثلاثة بالأكثر، ويجب ألا تتعدى الجرعة (نصف مليجرام )، وأعتقد أنك تتناوله عند الضرورة القصوى، ولكن كثيرا من الناس لا يحدد مدى هذه الضرورة القصوى، لأن الأمر أمر نسبي، وكثير من الناس قد تعلق بهذا الدواء لدرجة التعود وكان يعتقد أنه يستعمل فقط للضرورة القصوى، فالنصيحة هي الابتعاد عنه بقدر المستطاع.

أخي الكريم ربما يكون من الأفضل أن توقف هذه الأدوية وتبدأ باستعمال السبيرالكس، وأبدأ السبيرالكس بجرعة ( 10 مليجرام ) ليلاً، وبعد أسبوع أرفع الجرعة إلى 20 مليجرام ليلاً، وهي حبة واحدة وتعتبر هذه الجرعة علاجية جداً، وبعد أسبوعين أو ثلاث سوف تجني الفوائد العلاجية من هذه الجرعة ولا مانع في نفس الوقت أن تتناول آخر يعرف باسم فلونكسول، هو دواء في الأصل مضاد للقلق ويعرف بأنه يدعم السبيرالكس، تناول الفلونكسول بجرعة (نصف مليجرام ) صباحا ومساء لمدة ثلاثة أسابيع ثم يمكنك أن تتوقف عنه ولكن تستمر على السبيرالكس بجرعة 20 مليجرام، وأقل مدة للاستمرار للسبيرالكس لمثل هذه الحالات هي تسعة أشهر.

فإذن لا أرى داعي لاستعمال الموتيفال أو الدوجمتيل، وبالطبع السبيرالكس سوف يكون هو البديل بالنسبة للفلوكستين أو ما يعرف بالبروزاك.

أخي الكريم السوائل العلاجية الأخرى يجب أن لا تتجاهلها، ومن أهمها تمارين الاسترخاء، وهناك عدة أنواع من تمارين الاسترخاء، يعرف أن تمارين التنفس المتدرج من أفضلها ويمكنك الحصول على أحد الكتيبات والأشرطة التي توضح كيفية هذه التمارين أو حين تذهب لمقابلة الطبيب من أجل استشارته حول الأدوية أن تطلب منه أن يدربك على هذه التمارين فهي مفيدة جداً.

الشيء الآخر، وجد أن ممارسة الرياضة خاصة رياضة المشي أو الجري في مثل عمرك لمدة لا تقل عن أربعين دقيقة في اليوم سوف يكون أمر مفيد جداً لأن الرياضة تقوي النفوس وتزيل القلق وتزيل التوتر وبنفس مستوى تقوية الأجسام، هذا هو الذي أود أن أنصحك به.
 

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أود أن أشكركم لردكم على جميع الرسائل التي أرسلتها، واليوم أواجه مشكلة قد تسبب لي اكتئابا، وهي أن بعض الناس حينما ينظرون إلي يقولون لماذا لا تبتسمي؟ ولماذا هذا العبوس؟ علماً بأني لا أشعر بهذا نهائيا ولا يكون هناك شيء يضايقني، فهل ذلك الذي يبعد الناس عني؟ وماذا أفعل؟ وهل أنا مريضة؟ وهل هذا اكتئاب؟ وهل يوجد علاج أم أذهب إلى دكتور أمراض نفسية؟!

أفيدوني وجزاكم الله خيرا.

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن هذا الشعور الذي وقع في نفسك الآن من أن الناس يعاملونك معاملة تشعرك بأنك عابسة في وجوههم، بل وصرح لك كثير منهم بذلك هو ناتج من أثر هذه الكلمات التي سمعتها من بعض صاحباتك مثلاً، وبعبارة أخرى: لقد تأثرت بهذه الانتقادات وهذه الملاحظات من بعض من تخالطينهنَّ فشعرت بأنك بالفعل يظهر من وجهك العبوس عند تعاملك مع الناس، وها أنت الآن تتساءلين: هل هذا الذي أصابني يدل على أن لدي اكتئاباً؟! هل أنا مريضة نفسيا؟! ماذا أصنع؟ هل أذهب للطبيب للعلاج النفسي؟!

فهذا الأمر يدل الآن وبوضوح على أنك قد أصابك شيء من الاضطراب نظرًا لهذه الانتقادات أو هذه الملاحظات التي سمعتها من بعض الناس، وهذا الأمر يحتاج منك إلى وقفة تتأملين فيها في حقيقة الأمر الواقع لك، فلا بد أن يُعلم أن الله جل وعلا قد خلق الحزن وأسبابه وخلق الضحك وكذلك أسبابه، ولذلك قال جل وعلا: {وَأنَّهُ هُوَ أَضْحَكَى وَأَبْكَى} أي أن الله هو الذي خلق الضحك وخلق البكاء وخلق كذلك مسبباتهما؛ فهو الذي خلق ما يسبب الضحك وخلق ما يسبب البكاء وهو الذي خلقهما أيضًا، فالإنسان بطبيعته تظهر مشاعره على صفحات وجهه وقلَّ ما يستطيع الإنسان إخفاءها وحتى ولو كان ماهرًا في أمر إخفاء مشاعره فإنها تظهر عليه عند الحذاق الذين يلمحونها من بريق عينيه أو من فلتة لسانه أو من مظهر وجهه، فهذا هو الذي يقع للإنسان، فإذا جئت ودخلت على صاحبتك وأنت مسرورة فرحة فسترى أن وجهك يتهلل وأن البسمة تنطق من عينيك حتى ولو لم ترسميها على شفتيك، وكذلك إن كنت حزينة فحتى لو وضعت هذه البسمة على محياك إلا أن عينيك قد تنطقان بالحزن.

والمقصود أن الإنسان يظهر عليه آثار ما في نفسه، والغالب أنك الآن تمرين بشيء من الهموم وشيء من الأحزان التي ربما أظهرت عليك بعض الهم وهذا يؤدي إلى شيء من عدم سهولة البسمة على الشفتين، فاطمئني إذن ولا ينبغي أن يقع في نفسك كل هذا التهويل حتى تظني بنفسك أنك مريضة نفسيا وأنك تحتاجين إلى العلاج أو غير ذلك، فالأمر أهون من ذلك، وما الإنسان إلا كتلة من المشاعر تظهر على محياه وتظهر في بريق عينيه وتظهر حتى في بسمته، ويا للعجب وهل تكون البسمة حزينة؟!

والجواب: أجل إنها لتكون كذلك في بعض الأحيان، ولكن يدركها من كان له بصيرة ونفوذ إلى المعاني، بل إن الغضب قد ينتج ابتسامًا، وهذا أيضًا من العجائب، وأصل ذلك أن تعلمي أن هذه الأمور ما هي إلا انفعالات في النفس، فقد تنتج أحيانًا دمعة في العين وقد تنتج عبوسًا في الوجه وقد تنتج بسمة على الشفتين من الانفعال أو الغضب أو غير ذلك من الأمور، ولذلك يقال: (تبسَّمَ تبسُمَ المُغضب)، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أكمل الخلق في خلقه ومشاعره تبسمَ تبسُم المغضب كما ثبت ذلك الحديث في الصحيحين في بعض المواقف عندما دخل عليه كعب بن مالك.

فهذا الأمر إذن لا بد أن تهونيه وأن تأخذيه بلطف ورفق، فأنت الآن يحصل لك شيء من العبوس أحيانًا نظرًا لبعض انشغال بالك بأمر فتدخلين وأنت غير متصنعة البسمة على شفتيك فيظهر منك أثر الحزن وأثر العبوس فيقال لك مثل هذه العبارة من بعض صاحباتك كتعليق يصدر بصورة عفوية وغير مقصودة في كثير من الأحيان. فهوني على نفسك ولا تعاملي هذا الأمر على أنه مرض نفسي أو على أنه اكتئاب أو غير ذلك من الأمور، فهذا أمر لابد أن تنتبهي له، فمحل الكآبة إنما هو في النفس فينعكس بعد ذلك سلوكًا على الإنسان، وليس عبوس الوجه أحيانًا نظرًا لشيء من الأحزان وشيء من الهم دال على هذا المعنى، فإن الإنسان عرضة للهم والحزن وليس كل هم يصيبه دال على وجود اكتئاب أو وجود مرض نفسي، فهذا الظن غير سليم، بل الصواب أن الهم والضيق والفرح والحزن كل ذلك من الأعراض التي تصيب الإنسان وإنما تصل إلى بعض الحالات غير المطلوبة عند الزيادة فيها وعند تكررها على هذا المعنى الزائد، فاعرفي ذلك وانتبهي له وهوني الأمر على نفسك، وعليك أن تتعاملي مع الأمر بصورة عادية.

فها أنت الآن تدخلين على أخواتك في الله وصاحباتك فتبتسمين ابتسامة لطيفة، فعودي نفسك على ذلك بحيث تجعلين من أسباب التقرب إلى الله جل وعلى أن تبتسمي في وجه أختك في الله، كما قال صلوات الله وسلامه عليه: (لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) أي بوجه مبتسم مشرق، وفي رواية: (بوجه طليق)، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، وهذا أمر أنت قادرة عليه بالتدرب شيئًا فشيئًا خاصة إذا كنت مقبلة على الزواج بإذن الله عز وجل، فما أحوجك إلى أن تعودي نفسك على البسمة اللطيفة في وجه زوجك فإن لها أثرًا عظيمًا في إدامة العلاقة الحسنة بينكما بل وأثر بالغ في أن تملكي قلب زوجك بإذن الله عز وجل.

والمقصود أن تعودي نفسك على ذلك وهذا يحتاج منك إلى أن تتشاغلي عن أسباب الهم و الحزن وعليك بالدعاء الذي يصرف هذا الهم كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما أصاب أحد قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني (أمتك ) بنت عبدك بنت أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا، فقالوا: يا رسول الله أفلا نتعلمهنَّ؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعهنَّ أن يتعلمهنَّ) أخرجه أحمد في المسند.

وخذي الأمر بلطف ويسر وليس من شرط هذا الشأن أن تكتمي مشاعرك تمامًا بل ربما ظهر الحزن في بعض الأحيان فلا مانع من ذلك وإنما يكون الصاحب مهون على صاحبه في هذه الأوقات وهذا هو الصديق الذي يراعي صديقه، ولكن اجعلي الغالب في تعاملك مع أخواتك أن تكوني بشوشة مبتسمة في وجوههنَّ، وعودي نفسك على البسمة المقرونة بالسلام عند دخولك على الناس ليحصل لك بذلك الخير الكثير بإذن الله عز وجل، وأنت سليمة معافاة وليس فيك شيء بحمدِ الله يحتاج إلى علاج وليس هناك مرض أو خلل فاطمئني ولا تقلقي.

 

 

 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تبلغ ابنتي من العمر 15 سنة، ولقد تعبت من كثرة المذاكرة والقلق والتوتر والمنافسة في الصف، وهي من الأوائل ولكنها لا تعتمد على الذكاء، بل كل اعتمادها على حفظ الدروس وعلى قليلٍ من الفهم، والحفظ عندها هو كل تفوقها ونجاحها، وتذاكر من بعد رجوعها من المدرسة إلى الساعة الواحدة ليلاً دون توقفٍ إلا للصلاة فقط، وليس عندها إجازة للراحة، وكل همها المذاكرة والنجاح والتفوق.

وقد نصحتها بالراحة ولكن دون جدوى، فهي مصممة على رأيها ولا تعرف الراحة أو الاستمتاع بالإجازة، فالأسرة تخرج وهي تتحجج بالمذاكرة ومراتٍ قليلة تطلع، ومنذ فترة شهرين تقريبا أصابها حزن وعدم تركيز في المذاكرة، وتشتكي من المنافسة في الصف والتوتر والقلق حتى أصبحت لا تقاوم أي شيء، وينتابها شعورٌ بالتقصير ولومٌ لذاتها، وتأتيها وسواس وتفكر في العقيدة والحساب والعقاب والذات الإلهية، وعندما تصلي تشك أن أحداً يراقبها.

وقد فحصنا دمها وبولها وكانت النتيجة سلبية، وذهبت بها عند طبيبٍ نفسيٍّ وشخص حالتها بأنها اكتئاب، وأعطانا دواءً اسمه سيبراليكس (10 ملغم) بجرعة نصف حبة بعد الغداء، ودواء (تربتزول 25) بجرعة حبة بعد العشاء يومياً، وبعد ثلاثة أيام بالضبط انتابها شعورٌ بالانشراح والفرح الزائد وأصبحت مُزعجة وتتخيل أن أحداً يأخذ أغراضها، وتسب وتلعن، فاتصلت بالدكتور فقال لي: أوقفي الدواء، وبالفعل أوقفنا الدواء، وفي اليوم الذي بعده أعطانا دواء آخر اسمه (زيبربكسا zyprpxa alanzapine 10) بمعدل حبة واحدة في المساء، واستمررنا لمدة أربعة أيام ولم يتغير شيء، وأخبرنا الدكتور بذلك فزاد الجرعة إلى حبتين في اليوم كل 12 ساعة، أي حبة في الصباح وحبة في المساء، واستمررنا لمدة ثلاثة أيام وتحسنت حالتها، ويوم أن تتحسن تتأسف على كل الذي صدر منها وتقول: أتخيل أن شيئا سيحدث لي وآمركم أن تفعلوا لي ما أطلبه؛ وعلى سبيل المثال تقول: أريد أن أذهب إلى الحديقة لأن صديقاتي سوف يقيمون لي حفلة هناك، وللعلم كانت لها حفلة بنفس الحديقة قبل انتكاستها بيومٍ واحدٍ فقط. فماذا الذي حصل لها بالضبط؟!

والمعروف أن دواء الاكتئاب يُؤخذ فترةً حتى يتحسن المريض لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع، فلماذا أثر عليها بهذه السرعة؟ وهل التشخيص غير سليم؟ وما هو العلاج؟ وهل سيؤثر الدواء الذي أخذته مستقبلاً على حياتها أم سترجع إلى حالتها؟!

ولكم جزيل الشكر.

 

 

 

الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مخاوي الحزن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فما ورد في رسالتك يدل على أن هذه الابنة حريصة جداً على المذاكرة، وربما يكون سبب ذلك ضغط نفسي كبير عليها، علما بأنه ربما يكون لديها شيء من الاستعداد الداخلي للصعوبات النفسية.

فهذا التوجه في تشخيص الطبيب لهذه الابنة بأنها تعاني من اكتئاب نفسي ربما يتجه إليه معظم الأطباء حين توصف لهم الحالة بالوضع الذي وصف، ولكن أعتقد أن هذه الابنة كان لديها أيضاً شيء من الوساوس وربما شيء من الظنان، أي أنها كانت تشك وتسيء التأويل، مع وجود بعض الوساوس القهرية، وربما قصد الطبيب المعالج الوساوس والاكتئاب عن طريق السبراليكس وهو علاج فعّال وممتاز جداً، ولكن بعد ما حدث لها من زيادةٍ في الانشراح نتج بالطبع من الدواء بصورة جزئية، ولكن هذا بالطبع يجعل منحى التشخيص يتغير بصورة كاملة، أي أنها في الأصل تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية، أي أن نوبات الانشراح تتناول مع نوبات الاكتئاب، فحين شاهدها الطبيب أول مرة كانت في مرحلة الاكتئاب والذي ربما أيضا يكون اعتبره اكتئابا ظرفياً مع وجود الوساوس، ولكن حقيقة الأمر أن الطفلة لا تعاني فقط من الاكتئاب بصورته أحادية القطب ولكنها تعاني من الاضطراب ثنائي القطبية.

وهذا من الأمور التي نلاحظها كثيراً، وحقيقةً لا يستطيع أي طبيب أن يتأكد هل الشخص يعاني من اضطرابٍ أحادي القطبية أو ثنائي القطبية، ومثل هذه التجارب العلاجية هي التي تثبت الحالة الحقيقية للإنسان.

وعموماً؛ فالذي أراه أن هذه الابنة الكريمة تعاني من اضطراب وجداني ثنائي القطبية، ويعتبر العقار الذي يعرف باسم الزبركسا أو ما يعرف علمياً بأولانزبين من العلاجات الفعّالة والممتازة جداً للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، كما أنه يعتبر علاجاً فعّالاً ومتميزاً بالنسبة للشكوك والظنان.

إذن؛ فأرجو أن تستمر على هذه الجرعة وهي 20 مليجرام في اليوم وهي تعتبر جرعة كبيرة نسبياً ولكنها جرعة سليمة جداً، وأنا على ثقة كاملة أنها بعد استقرار حالتها سوف يقوم الطبيب بتخفيض هذه الجرعة.

والذي أود أن أنصح به هو الحرص التام على تناول الدواء، لأن هذه الابنة انتابها هذا المرض وهي في سنٍّ صغيرة، وتعتبر هذه الحلقة في عمرها حلقة ضعيفة من حلقات العمر، وإذا لم نحرص جميعاً على أن نشجعها ونجعلها تلتزم بالدواء فلربما يتطور الوضع النفسي لديها وتكون الحالة أشد مما هي عليه، ولكن فرص التحسن وفرص الشفاء موجودة، فالحرص على تناول الدواء وعدم التوقف عنه مطلقاً إلا باستشارة الطبيب.

وهناك مثبتات أخرى للمزاج؛ فمنها عقار يعرف باسم تجراتول وآخر يعرف باسم دباكين كرونو، وهي أدوية شائعة، ولكن الزبركسا يعتبر علاجاً طيباً وجيداً وخاصة في علاج الأعراض الملازمة لحالتها وهي الظنان وسوء التأويل.

ولا بد أن أكون صادقاً وأميناً معك بخصوص المستقبل وأتمنى بالطبع أن تستقر حالتها في المستقبل وأن تعيش حياة طبيعية، ولكن الذي أود أن أقوله أن 40 إلى 50% من المرضى يشفون شفاءً تاماً، ويظل حوالي 40% في حالةٍ مستقرة مع استعمال الدواء ووجود بعض الأعراض البسيطة للمرض، وحوالي 10 إلى 20% ربما يتحول مرضهم إلى مرض مطبق وشديد.

إذن؛ فهذه هي الإحصاءات العالمية التي نعرفها في خصوص هذه الأمراض، ومن هذه الإحصاءات يتضح أن الحرص على الدواء والاستمرار في الدواء هو المؤشر الأساسي للوضع الذي سوف تنتهي عليه الحالة، فالدواء والاستمرار عليه شيء ضروري جداً، وأيضاً فلا بد من الدعاء دائماً الذي يعتبر سلاح المؤمن، ونسأل الله لها الحفظ والرعاية وأن يزول الذي بها.

وأما بالنسبة للدراسة فلا بد أن يكون الأمر أكثر توازناً؛ بمعنى أن تقلل من الإجهاد وتشجع دائماً وتحفز وتطمئن وأن تساعد في إدارة وقتها، فهذا يعتبر أمر ضروري جداً، وربما تلعب المعلمة دوراً في ذلك، وفي رأيي من الأفضل أن تقابل والدتها معلمتها التي تشرف عليها وتوضح لها ظروف الطفلة وأن يوضع لها برنامجاً لإدارة الوقت وتساعد في ذلك، وهذا في رأيي سوف يساعدها كثيراً.

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإضطراب الثنائي القطب..Bipolar Disorder | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “استشارات شاملة حول كل ما يتعلق بمرض الاضطراب ثنائى القطبين”

  1. سلام
    لست انا بالمريض
    بل انا خطيبته
    لكن الذي استذعاني للسؤال هو شدة التقكير الذي ينتابني بخصوص اضطرابه النفسي
    انا اعرفه منذ 4 سنوات قبل ان تتم الخطوبة
    لاحظت انه يعاني من مشاكل نفسية خاصة ان علاقته ليست جيدة بأهله وخاصة والدته
    يكره عائلته لكنه فجأة يدخل بحالة تذكر للماضي ويبدأ بالبكاء
    يعتبر ان زملائي الشباب في الجامعة يريدون ان يستغلوني لأمور جنسية او ما شابه وحين يراني ارمي السلام على احدهم بتعهني بالخيانة وانني احب الشباب ةيقول عبارات تجريح
    سريع التبدل بالمزاج ففي الصباح مثلا يكلمني بحب ورومانسية وفجأة بعد ساعة يتذكر مثلا انه كان لي اصدقاء شباب في الجامعة او انني سلمت على احدهم في الماضي فيعود ليجرحني ويقول ان حياته تسود جينما اكون معه مع ان قبل لحظات يقول ان الله يحبه لأنه يعثني له..ساعة يقول لي انني اطهر من على الأرض وفجأة اصبح خائنة
    صارجته بأنه مريض نفسي وطلبت مته الذهاب لطبيب نفسي في بادئ الأمر قبل وقال لي انه بشعر ايصا انه يعاني من مشكلة نفسية ولكنه فجأة رفض الموضوع وكأنه خائف أن تكون علاقتي جيدة بالطبيب فيخبرني بما يعاني..وحين اذهب لأي طبيب مثلا طبيب اسنان يسألني هل تعرض لك؟فأصدم من أسئلته
    يدعي التدين وحب الله ويدرس الآن الإعجاز في القرآن وماجستير في العلوم الرياضية والإرشاد النفسي التربوي وكلهم في نفس الوقت..وهو في الحقيقة لا يصلي واكتشفت ان له طاقة جنسية قوية ويقوم بشراء الأفلام الجنسبة وما شابه وحتى يشاهدها على الانترنت ولا يصلي ابدا
    استغرب من مواقفه
    تراه فلا تدرك ما يعاني منه فهو مثقف جدا ويطالع كثيرا واجتماعي جدا الا انه في المنزل وحيد دائم الاعتزال في غرفته يكره الجلوس مع اهله وينزعح حينما يأتي ضيوف اليهم حتى اهله لا يحتملون اعماله معهم فلا يمر يوم دون ان يخلق مشكلة مع اهله ولأتفه الأمور
    كثير الشك بي فإذا اتصل بي على الهاتف ولم ارد بسبب النوم او الوجود في العمل فيراسلني ويتهمني بالخيانة وانني مع شباب وأخونه ويتركني وبما انني ادرك حالته النفسية اعود لإقناعه وإفهامه فيعتذر مع انني متأكدة أنه لم يصدق ولكنه يحبني بشدة ولا يستطيع البقاء دوني
    لا اعرف ماذا افعل..الجميع اخبرني بضرورة تركه لأنه سيؤذيني في المستقبل ولن بشفى ولكن لا اعلم لماذا لدي الثقة انني قادرة على شفائه ورغم انني خريجة برمجة كمبيوتر دحلت الجامعة من جديد وأنا الآن أدرس علم النفس السنة الثانية وأنجح بتفوق لمحبتي للفرع ولثقتي انني قادرة على معالجته بنفسي دون ان يشعر.. ولكنني خائفة ان افشل..فهل استمر معه ام اقتع بما نصحني الآخرون واتركه
    هو يعلم انه مريض ولذلك يقوم بتثقيف نفسه وخاصة من الناحية النفسية لذلك يقوم بدراسة دبلوم الإرشاد النفسي.. ولكنني لا اشعر بتحسنه بل بازدياد الشك عنده ودائما يعوج لمشاكلنا في الماضي منذ اكثر من سنتين او ثلاث ليحاسبي عليها الآن ودونما مبرر ولا اعلم لماذا تذكرها اصلا.. وعانينا كثيرا حتى وصلنا لمرحلة الخطوبة فدائما كنت اشعر انه يخاف الارتباط وبخاف ان يخسر علاقته بأصدقائه الفتيات فمن ناحية يمنعني ان ارمي السلام على اصدقائي الشباب في العمل او الجامعة ومن ناحية اخرى اصدقائه كلهم فتيات وعانيت معه كثيرا من كثرة ما كان يوهم الفتيات انه يحبهم بهدف العلاقات العابرة مع انه يحبني بجنون ولا افهم تصرفاته تلك خاصة اننا حين نتشاجر وننفصل لأيام أصدم بأنه بعد اقل من يومين يكون قد أقام علاقة مع فتاة واقنع نفسه انه يحبها
    ارجو مساعدتي في هذا الموضوع وما هي التي استطيع علاجه فيها خاصة انني بعد التحاليل اظن أنه يعاني من مرض العصاب وخاصة القلق والشك واحيانا يتحول الى اكتئاب فمن النوادر ان تراه سعيدا دائما حزين ومتعب ويائس وفجأة يشعر بأنه سيكون انسان عظيم ويعمل على تطوير ذاته بشكل رهيب..

  2. الزواج سيكون قرار خاطئا اختى العزيزة لان خطيبك مصاب بالفصام او الاضطراب ثنائى القطبين ويجب عرضة على الطبيب وسيطول علاجة ,وسيكون الزواج مهددا بالانفصال,ما يعانى منة خطيبيك راجع الى تجارب صعبة عائلية قد اثرت فية منذ الصغر .فنصيحتى لكى ان تجعلية يذهب للطبيب ولكنى لا احبذ الزواج فى تلك الحالة

  3. وانا متفقة مع استاذ علاء برضه.

  4. شكرا على النصيحة لكن لا اعلم ان كنت سأقوى على الابتعاد عنه فأنا حقا احبه كثيرا واشعر انه طفلي خاصة وانني اعلم كم يحبني. وان لا أحد يستطيع فهمه مثلي خاصة انني الوحيدة التي ادركت مرضه حيث لم بدركه اهله.. حتى لو ذهب للطبيب لا تنصحون بالارتباط؟

  5. علاء المسيرى قال:

    اختى العزيزة عندما انصحك بالابتعاد فأنا اريد مصلحتك اولا ولكن تلك نصيحتى يمكنك ان تقبليها او لا.ولكن يمكنك ايضا اذا ذهب الى الطبيب ان تستشيرية.

  6. انا فى مثل موقفك ولكن خطيببى يدرك حقيقه مرضه ويتعالج عند الطبيب ولا استطيع انا ابعد عنه مطلقا فهل عندما نحكم على هؤلاء المرضى بعدم الزواج هو الحل وما هو ذنبهم فى ذلك

  7. انسه رشا يجب ان تقفى يجانب خطيبك ولا تتركيه واستشيرى الطبيب ايضا

  8. انا اصيبت بالمرض وانا فى ثانويه عامه وكانت نوبه واحد ودخلت المستشفى ثم خرجت واصبحت بحاله طبيعيه لمده سنتين ثم اصبت مره اخرى ثم اصبحت بحاله طبيعيه حتى تخرجت من الجامعه ولكننى بعد ما تخرجت من الجامعهكلما التحقت بعمل اصاب بنوبه اكتئاب او هوس وذللك حدث 4 مرات فاجبر على ترك العمل ماذا افعل وهل سوف ابقى هكذا بدون عمل اننى احب فتاه وصرحتها بمرضى وهى تحبنى ايضا ووقفت بجانبى طوال 4 سنوات ولكننى خائف ان اظلمها معى واكون غير قادر على العمل ماذا افعل هل سوف ابقى هكذا طوال حياتى بدون عمل مع العلم انا عمرى 26 ومقبل على الالتحاق بعمل للمره 5 ولكن هل سا ستمر به ام ساصاب بنوبه اخرى اننى احافظ على مواعيد العلاج والذهاب للدكتور افادونى افادكم الله

  9. محمد
    .
    زوجى كان مثلك وفى النهايه انتظم فى عمله واستمر الان نحو 5 سنوات فقط استعن بالله وبالاراده والتحدى سوف تتفوق فى عملك لا تقنط من رحمة الله يااخى

  10. اشكرك بشده وجزاكى الله خير يا اختى فى الاسلام هل لى انا اعرف ما هى طبيعيه عمل زوجك هل هو عمل حر ام وظيفه وشكرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر