الحالة النفسية تحدد علاقتنا بالغذاء
كتبهاbipolar restive ، في 2 مايو 2008 الساعة: 00:45 ص
التغذية علاقتها بالاضطرابات النفسية، أمر بالغ الأهمية. فالحالة النفسية لكثير من الاشخاص تحدد علاقتهم بالغذاء وبالتالي بالوزن وبالمظهر العام، من حيث النحافة أو السمنة الزائدة. إضافة إلى أن بعض الاضطرابات النفسية تقود إلى فقدان الشهية، كأكثر حالات الاكتئاب، أو زيادة الشهية والأكل بشراهة كما في بعض حالات الاكتئاب القليلة.
من هنا فإن الحالة النفسية لها دور كبير ومهم في عملية التغذية، وكذلك علاقة الغذاء ببعض الاضطرابات التي يكون ظاهرها عضوياً بينما حقيقة الأمر في كثير من الأحيان فإن المسببات تكون نفسية.
إن القولون العصبي، وهو واحد من أكثر الاضطرابات التي تمر على الأطباء في عيادات الجهاز الهضمي أو عيادات الرعاية الصحية الاولية، له علاقة وطيدة بالحالة النفسية للشخص. ويلاحظ كثير من الاشخاص الذين لديهم معاناة من القولون، بأن القولون يتغير بتغير الحالة النفسية للشخص، وغالباً ما يثور القولون العصبي ويتهيج عندما تسوء حالة الشخص الذي يعاني من القولون العصبي.
القولون العصبي اضطراب ليس محدود الأعراض، لذلك فإنه يصعب تشخيصه بصورة دقيقة، كآلام البطن، والانتفاخات، وعدم انتظام حركة الاخراج، وكذلك الامساك في اوقات والاسهال في أوقات اخرى، دون وجود مسبب عضوي.
هناك الكثير من الاشخاص الذين يربطون تهيج القولون العصبي مع نوعية الطعام، وهذا قد يكون صحيحاً إلى حد ما، ولكن ليس قطعاً أن المسبب هو ذلك الطعام أو بعض المواد التي يتناولها الشخص. إن القولون العصبي، رغم انتشاره بين الناس، إلا انه لازال يعالج بطرق عدة، أهمها ذو طابع نفسي، حيث يتم وصف أدوية نفسية مركبة للمريض من بعض مضادات الاكتئاب أو القلق مع مضادات الذهان، وهذه التركيبة تساعد على تخفيف حدة الاضطراب لكن لايزول نهائياً.
كثير من رسائل القراء تصلني حول موضوع القولون العصبي، والذين يشكون منه زاروا عيادات كثيرة؛ عيادات عامة، عيادات جهاز هضمي، عيادات نفسية.. الخ، المشكلة أن الاضطراب لا يذهب، هناك بعض الأدوية التي تساعد على تسكينه، وجعل الآلام أخف وطأة.
إن القولون العصبي، وهو واحد من الاضطرابات الهضمية والتي لها علاقة قوية مع الحالات النفسية، يعتبر من أكثر المشاكل التي تواجه العاملين في حقل الجهاز الهضمي. ونظراً لأن هناك اضطرابات اخرى في الجهاز الهضمي يكون لها أساس نفسي، ففي بعض المستشفيات توجد عيادات مشتركة بين الأطباء المتخصصين في الجهاز الهضمي مع الأطباء النفسانيين، وقد شاهدت ذلك في لندن ببريطانيا، في أحد المستشفيات الكبيرة، وقد أخبرني الطبيب النفسي الذي يعمل مع فريق الجهاز الهضمي بأن هذه التجربة ناجحة، وأن المرضى يتقبلون العلاج من الطبيبين وان النتائج أفضل حين يذهب المريض إلى كل عيادة على حدة، خصوصاً أن بعض المرضى يرفض الذهاب إلى طبيب نفسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات علميه | السمات:دراسات علميه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























